تبحث نقابات قطاع الصحة مع الوزارة الوصية عن أسباب “شكايات مهنيي المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة” حول اقتطاعات قياسية في الأجور.
ويأتي هذا المستجد في سياق تصعيد النقابة المستقلة للممرضين حيال ملفها المطلبي؛ فيما تؤكد مصادر من داخل هذه الهيئة النقابية كذلك حدوث “احتقان في صفوف ممرضي ومختلف مهنيي المجموعة الصحية الترابية بطنجة- تطوان-الحسيمة جراء هذه الاقتطاعات”.
عادل عوين، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة، قال إن “وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توصلت باستفسار نقابي حيال هذه الاقتطاعات الكبيرة”.
وأضاف عوين، في تصريح لهسبريس، أنه لم يتلقَّ، حتى الآن، أيّ توضيح رسمي من قبل الوزارة الوصية على القطاع الصحي بخصوص ملف الاقتطاعات من الأجور، مشيرا إلى أن الجميع في حالة ترقب لما سيسفر عنه رد المسؤولين يوم غد الاثنين لاستجلاء حقيقة الأمر.
وبالنسبة لطبيعة هذه الاقتطاعات، أوضح الفاعل النقابي أنها تتعلق بمبالغ مالية وصلت إلى حدود 63 درهما ظهرت في أجور بعض الموظفين. وأكد أن الاستفسارات الأولية لم تقدِّم سببا واضحا، في انتظار جواب تقني نهائي من الإدارة المختصة.
وفي سياق متصل، ذكر المصرح أن هناك تواصلا مستمرا مع المسؤولين بالوزارة للوقوف على أسباب هذه التعديلات في الرواتب، حيث من المنتظر أن يتوصلوا بردود شافية تحدد ما إذا كان المشكل تقنيا أم شخصيا.
بوعبيد العباسي، عضو النقابة المستقلة للممرضين، فرع بني ملال، قال إن “الملفات المطلبية الحالية ظهر من خلالها أن الخلل لا يقتصر فقط على وزارة الصحة والحماية الاجتماعية؛ بل يمتد ليشمل وزارتي المالية والوظيفة العمومية”.
وأشار العباسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الوزارة الوصية على قطاع الصحة تتذرع بوجود إكراهات خارجة عن إرادتها؛ مما يعيق حسم بعض النقاط العالقة في الحوار القطاعي.
وأوضح المصرح أن الاتفاق الشامل الموقع بتاريخ 23 يوليوز 2024 كان من المفترض أن يلبي جميع المطالب؛ غير أن ما تحقق على أرض الواقع يظل قليلا جدا مقارنة بالنقاط الكثيرة التي لم يتم التطرق إليها نهائيا، مما دفعهم إلى الاحتجاج للمطالبة بتنفيذ الاتفاق كاملا.
وبخصوص الاقتطاعات من الأجور بجهة طنجة تطوان الحسيمة، كشف عضو الفرع المحلي ببني ملال للنقابة المستقلة للممرضين أن بعض تلك الاقتطاعات وصل إلى 100 في المائة، حيث وجد موظفون أنفسهم براتب “صفر درهم”.
ووصف بوعبيد العباسي هذا الوضع بالمبهم، مؤكدا غياب أي توضيح رسمي حول مآل هذه الاقتطاعات أو الأسباب التقنية الحقيقية الكامنة وراءها.
كما فنّد المتحدث التبريرات التي تربط هذه الاقتطاعات باستقلالية مالية المجموعات الصحية الترابية أو ديون سابقة، مؤكدا أن التدبير المهني يقتضي الاقتطاع عبر دفعات (par tranches) وباتفاق مسبق مع الموظف.
وشدد العباسي على رفض الإجهاز على الراتب الشهري بشكل كامل، معتبرا ذلك إجراء غير مقبول ويتطلب معالجة فورية، مطالبا باسترجاع الأموال المقتطعة لأصحابها فورا ومعالجة الملف بطرق سليمة وصحيحة تحفظ حقوق الموظفين.
المصدر:
هسبريس