آخر الأخبار

مليلية المحتلة في مفترق طرق.. إسبانيا غائبة والمغرب يتقدم بخطى ثابتة نحو المستقبل

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية في المنطقة، بدأت الصحافة الإسبانية تسلط الضوء على وضع مدينة مليلية المحتلة، التي باتت تواجه تحديات اقتصادية جسيمة. وقد وجهت الأصوات بالمدينة انتقادات لاذعة للحكومة الإسبانية، متهمة إياها بـ”التخلي” عن المدينة في مواجهة موجات التغيير العميقة التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها التقدم السريع في مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.

وفي هذا السياق، أفادت وسائل الإعلام الإسبانية بأن فاضلة موحطار، الناطقة باسم حكومة مليلية، قد عبّرت عن استيائها الشديد من سياسة الحكومة الإسبانية تجاه المدينة، معتبرة أن مليلية المحتلة تُركت تواجه مصيرها في ظل “ضغط اقتصادي متزايد” ناتج عن المشروع المغربي الكبير للميناء، الذي يُنظر إليه كمنافس رئيسي لميناء مليلية الذي يعاني من تراجع ملحوظ في تنافسيته وجاذبيته.

يُعد ميناء الناظور غرب المتوسط من أبرز المشاريع المينائية التي تتقدم بخطى سريعة لتصبح إحدى أهم المراكز اللوجستية في شمال إفريقيا. بقدرة استيعابية كبيرة، يتوقع أن يلعب الميناء دورًا محوريًا في استقطاب الملاحة البحرية الدولية، ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل ميناء مليلية، الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في دوره الاقتصادي خلال السنوات الماضية. في مقابل هذا التطور المغربي، تؤكد موحطار أن إسبانيا تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة لحماية مصالح المدينة.

من جانب آخر، تشير التقارير الإسبانية إلى أن ميناء مليلية المحتلة ، الذي كان يعد شريانًا حيويًا للمدينة، يعاني الآن من هشاشة واضحة في بنيته الاقتصادية، بعد أن تراجعت حركة التجارة بشكل كبير، خاصةً بعد إغلاق الجمارك التجارية في عام 2018. هذا الإجراء، بحسب الصحافة الإسبانية، أحدث ضربة قاسية للتجارة العابرة للحدود، وجعل المدينة أكثر انعزالًا اقتصاديًا في ظل تقدم مشروع ميناء الناظور.

وفيما يخص التحركات المغربية، يرى المراقبون أن المشروع المينائي يتماشى مع سياسة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الشبكة اللوجستية للمغرب وجذب الاستثمارات الدولية. ويعد الموقع الاستراتيجي للميناء قريبًا من مليلية عاملاً أساسيًا في إعادة توجيه حركة التجارة التي كانت تمر عبر المدينة المحتلة.

وفي ختام تصريحاتها، طالبت موحطار الحكومة الإسبانية بتبني سياسة أكثر طموحًا وفعّالية لدعم المدينة، بما يشمل تحديث مينائها وتعزيز الربط البحري مع إسبانيا، وتحفيز النشاط اللوجستي عبر إجراءات عملية، مشيرة إلى أن الوقت قد حان لإيجاد حلول هيكلية تلبي احتياجات المدينة وتحافظ على تنافسيتها في المستقبل.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا