هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة وإجراءات عقابية صارمة على الدول التي تزوّد كوبا بالنفط، وذلك عقب توقيعه، أمرًا تنفيذيًا يعلن حالة طوارئ وطنية بسبب ما وصفه بـ“التهديد الاستثنائي وغير العادي” الذي تشكله الحكومة الكوبية على الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وقال ترامب، بلي كوبا “تواصل سلوكيات عدائية وتحالفات مقلقة”، متهمًا حكومتها بدعم قوى أجنبية معادية وجماعات مسلحة عابرة للحدود، من بينها روسيا والصين وإيران، إضافة إلى حماس وحزب الله، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية وحلفائها.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الجزائر كأحد الأطراف التي قد يطالها هذا التهديد الأمريكي، على خلفية تقارير حديثة كشفت عن استئنافها تزويد كوبا بشحنات من النفط الخام، وذلك في ظل العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، حيث تعود هذه العلاقات إلى ستينيات القرن الماضي.
وكانت منصة مراقبة الشحن البحري TankerTrackers.com قد أفادت في تقرير سابق لها، بأن الجزائر عادت إلى إرسال شحنات نفطية “سرية” إلى كوبا، في خطوة تهدف إلى دعمها في مواجهة أزمة طاقة خانقة تشهدها البلاد، في ظل العقوبات الأمريكية المشددة المفروضة عليها.
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن بأن كوبا الاشتراكية باتت على حافة الانهيار، وأشار ترامب إلى أن هافانا لم تعد تتلقى الدعم المالي وإمدادات النفط التي كانت تحصل عليها من فنزويلا، في ظل تشديد واشنطن لعقوباتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، وسط نقص حاد في الوقود وتدهور الأوضاع المعيشية، في ظل علاقات متوترة مع الولايات المتحدة، وبانهيار كوبا المتوقع تكون الجزائر وجبهة البوليساريو قد تلقتا ضربة سياسية ودبلوماسية جديدة، بفقدان أحد أقدم وأبرز داعمي أطروحة الجبهة في أمريكا اللاتينية والعالم، ما يفاقم عزلتها الإقليمية والدولية، ويُسرّع وتيرة تفكك شبكة الدعم الأيديولوجي التي ظلت تستند إليها لعقود، في وقت يشهد فيه نزاع الصحراء تحولات متسارعة، بعد تنامي الدعم الإقليمي والدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
المصدر:
كود