آخر الأخبار

رصيف الصحافة: الجزائر تحصد الفشل في "فصل المغرب عن إفريقيا"

شارك

مستهل قراء مواد بعض الأسبوعيات من “الوطن الآن”، التي أفادت بأن المغرب واجه خلال استضافته نهائيات كأس إفريقيا للأمم في كرة القدم (CAN2025) محاولات ممنهجة لضرب صورته ونسيجه الرمزي داخل القارة؛ إذ حاول العسكر الجزائري، بكل ما أوتي من خبث، تحويل التظاهرة الرياضية إلى منصة للنيل من المملكة، ليس فقط على المستوى الإعلامي، وإنما أيضا على المستوى الرمزي والسياسي، عبر حملة مضللة استهدفت أولا تشويه التنظيم المغربي، والتشكيك في قدرة المغرب على استضافة البطولات الكبرى، ثم ثانيا استغلال أي خطأ أو إدعاء قصور مفترض لتكريس صورة سلبية عنه داخل إفريقيا.

الهدف من هذه الحملات المغرضة لم يكن بطبيعة الحال مجرد تشويش إعلامي من دولة حاقدة، بل كان جزءا من حرب رمزية أوسع تسعى إلى تفكيك العمق الإفريقي للمغرب، وإثارة الريبة حول قدرته على لعب دوره التاريخي كحلقة وصل بين إفريقيا والعالم.

وفي هذا الصدد، أفاد محمد الندوي، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، بأن القالب الرياضي أصبح غطاء لنزاعات سياسية تستهدف عرقلة المسار الذي اختاره المغرب كلاعب مؤثر في القارة الإفريقية.

وذكر نوفل البعمري، محام رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن وسائل التواصل الاجتماعي في ما شهدناه بعد نهائي “كان المغرب” لعبت للأسف دورا أساسيا ورئيسيا في التحريض وفي توزيع وبث مواد اتخذت طابعا عنصريا وتمييزيا غدتها صفحات فيسبوكية كانت تتخذ في الغالب أسماء وهمية، وهي حسابات كان هدفها صناعة رأي عام موجه ضد المهاجرين لضرب قيم التعايش التي ظلت تطبع المجتمع المغربي.

وأضاف المتحدث ذاته أنه أمام كل هذه المخاطر وما ينتج عنها من عداوات بين الشعوب الواحدة، تبرز مسؤولية الفاعل الحقوقي والإعلامي من حيث دوره في التصدي بالتحليل والتفكيك لعناصر الخطاب التحريضي والتمييزي أو للخطاب العدائي الموجه ما بين الجماهير، وتوضيح مختلف خلفياته.

وسلطت فاطنة أفيد، نائبة المنسق الوطني للشبكة النقابية للهجرة بالمغرب خبيرة في قضايا الهجرة، الضوء على الأبعاد الخفية والعلنية لخطاب الكراهية، ودور الوسائط الرقمية في تضخيمه، ومخاطر تحويل الهجرة إلى أداة في الصراعات الإقليمية والحروب الرقمية.

وذكر حميد لغشاوي، باحث سوسيولوجي، أنه بالرغم من قوة أو ضعف تأثير هذه الحملات التي حيكت ضد المغرب، فإن سماتها الأساسية تتضمن نموا انفجاريا للعداء وتؤكد ما كنا نردده مرارا أن المواقف السياسية اليوم تصاغ عبر مضامين رقمية وتقوية الخطاب العمومي لصناعة رأي عام واع وملم بالتكنولوجيا.

وفي خبر آخر، أوردت الأسبوعية ذاتها أنه بعد سبع سنوات من الجفاف، عرف المغرب لقرابة شهر ونصف الشهر تساقطات مطرية مهمة، إلا أنها لم تنعكس بشكل إيجابي على أسعار الخضر والفواكه، حيث استمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، خاصة بالنسبة للمواد الأساسية التي تشكل ركائز المائدة المغربية، مثل البطاطس والبصل والجزر والطماطم، وكذلك الفواكه.

بهذا الخصوص، أوضح رياض أوحتيتا، خبير فلاحي، في تصريح لـ”الوطن الآن” أن المستهلك المغربي قد لا يكون على دراية بمجموعة من الإكراهات الميدانية التي تؤثر بشكل مباشر على تزويد الأسواق، وعلى رأسها إشكالية اليد العاملة واللوجستيك.

وأوضح حميد الصالحي، مستشار فلاحي، أن التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها عدة أقاليم فلاحية أدت إلى تشبع التربة بالمياه، وهو ما خلق صعوبات كبيرة أمام الفلاحين والعمال الزراعيين في الولوج إلى الضيعات من أجل جني المحاصيل.

وإلى “الأسبوع الصحفي” التي نشرت أن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وجهوا انتقادات إلى جماعة القصر الكبير، بسبب الفيضانات التي عمت المدينة وعرت عن هشاشة البنية التحتية وضعف قنوات تصريف المياه.

واعتبر هؤلاء النشطاء أن ما وقع في مدينة القصر الكبير يكشف فشل المجلس الجماعي، الذي يترأسه البرلماني محمد السيمو، بعد اجتياح الأمطار للعديد من الأحياء السكنية، مما خلف حالة من الخوف والرعب لدى الأسر التي وجدت نفسها محاصرة بالسيول في غياب مصالح الجماعة.

وكتبت الأسبوعية ذاتها أن فعاليات جمعوية اعتبرت حادث وفاة حامل وجنينها في مستشفى طاطا الإقليمي فاجعةً إنسانية مؤلمة تعيد إلى الواجهة مرة أخرى حجم الاختلالات العميقة التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم، وما يترتب عن ذلك من مساس خطير بالحق في الحياة والحق في العلاج، معبرة عن استيائها من هذا الحادث الأليم.

وطالبت الفعاليات نفسها وزارة الصحة بالتدخل العاجل وتوفير الموارد البشرية اللازمة، وتجهيز المستشفى بالمعدات الطبية الضرورية، محذرة من الصمت والتجاهل الذي يفقد المواطنين الثقة في المرافق العمومية.

“الأسبوع الصحفي” أفادت أيضا بأن المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير يعيش على وقع احتقان جديد بعد الاختلالات والمشاكل السابقة التي فجرت الوضع داخله وأدت إلى إعفاء المديرة الجهوية وعدد من المسؤولين الإقليميين، مما ينذر بتفاقم الوضع في ظل التصعيد النقابي الحالي وخروج العديد من الهيئات الصحية عن صمتها منتقدةً الأوضاع ومحملة المسؤولية لوزارة الصحة.

فحسب الفعاليات النقابية، لم يعد الوضع داخل المستشفى الجامعي مستقرا، وبات يتطلب العديد من الإصلاحات والإجراءات لتسوية الاختلالات التدبيرية الحاصلة، إلى جانب مجموعة من الأمور المرتبطة بالحقوق والمطالب التي تراها الأطر الصحية مشروعة، مع اعتماد مقاربة تشاركية لمناقشة المشاكل التي يعرفها القطاع الصحي المحلي.

المنبر الإعلامي ذاته أثار العزلة شبه التامة المفروضة على ساكنة دوار إغرم بجماعة أكودي بلخير إقليم أزيلال، بسبب تدهور الطريق الوحيدة المؤدية إلى الدوار، ما يثير استياء المواطنين بسبب استمرار المشاكل منذ سنوات في ظل غياب الحس بالمسؤولية من قبل المجالس المنتخبة.

وتتساءل الساكنة عن الصمت والتجاهل المستمرين من قبل الجهات المسؤولة، خاصة الجماعة الترابية والمجلس الإقليمي والجهة، وعمالة أزيلال، بالرغم من الشكايات المتعددة التي تقدمت بها منذ عدة أشهر إلى هاته المؤسسات من أجل رفع الضرر وإصلاح الطريق، منتقدة تخصيص الاعتمادات المالية لتنظيم مهرجان خلال الصيف الماضي، وإهمال إصلاح الطريق وبقية المسالك.

من جهتها، نشرت “الأيام” أن فشل المنتخب المغربي في التتويج بكأس إفريقيا للأمم أعاد فتح النقاش حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، في ظل صمت رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وبينما ربطت المصادر قرار الجامعة بانتظار مخرجات اللجنة التأديبية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ذهبت مصادر أخرى إلى أن رئيس الجامعة فوزي لقجع قد لا يملك هامش القرار الكامل بخصوص إقالة الركراكي في التوقيت الحالي في ظل تشابك اعتبارات رياضية ومؤسساتية تتجاوزه.

وفي خبر آخر بالأسبوعية عينها، قال عبد اللطيف حجي، باحث في السوسيولوجيا، إن ما حدث بعد نهائي كأس إفريقيا يندرج، في تقديره، ضمن منطق الغضب الظرفي الذي اتخذ أحيانا تعبيرات عنصرية، لكنه لا يكفي وحده للحديث عن عنصرية بنيوية راسخة، مع التأكيد على أن التساهل مع هذه التعبيرات يظل خطرا لأنها قد تشكل أرضية للتطبيع مع التمييز إذا لم يتم التصدي لها مبكرا.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا