أكدت نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المرحلة السياسية التي تمر بها المملكة تفرض تعزيز الثقة في المسار الديمقراطي، وضمان تنظيم انتخابات تشريعية في أجواء من التنافس الحر والنزيه، بما يكرس الاختيار الديمقراطي الذي نص عليه دستور المملكة، ويعزز مشاركة المواطنين، خاصة النساء والشباب، في الحياة السياسية.
وشددت كوكوس، في كلمة لها خلال أشغال دورة المجلس الوطني للحزب، على أن تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي أن يتم في احترام تام لأحكام الدستور، ولاسيما الفصل الثاني، وفي إطار القوانين التنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية، بعد المصادقة عليها وإصدار قرارات المحكمة الدستورية ذات الصلة، معتبرة أن الرهان الحقيقي يتمثل في ضمان شروط النزاهة والشفافية، وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، بما يعيد الاعتبار للعمل السياسي والمؤسسات التمثيلية.
وفي هذا الإطار، أكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة يولي أهمية خاصة لتعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب، سواء من خلال تجديد هياكل منظمة الشباب ومنظمة النساء، أو عبر المبادرات التأطيرية والتكوينية التي أطلقها الحزب خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك القوافل الجهوية، والجامعة الصيفية، والندوات الفكرية ذات الصلة بالحريات العامة، والهوية الثقافية، والتنمية المستدامة.
وجددت التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التعبئة والمسؤولية، من أجل إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز موقع الحزب داخل المشهد السياسي الوطني، في انسجام تام مع الثوابت الوطنية، وخدمةً لمصالح المواطنات والمواطنين
وأبرزت أن هذه المحطة التنظيمية تنعقد في سياقات سياسية وتنظيمية ووطنية ودولية بالغة الأهمية، مشيرة إلى التطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة، وإلى النجاح الذي حققته بلادنا على المستوى الرياضي والدولي، فضلاً عن الحصيلة الحكومية والبرلمانية الإيجابية، وما يرافقها من مؤشرات اقتصادية واجتماعية مشجعة، في ظل موسم فلاحي واعد بفضل التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها مختلف مناطق المملكة.
وسجلت رئيسة المجلس الوطني أن هذه الدينامية العامة تتقاطع مع حركية تنظيمية وتواصلية يعرفها حزب الأصالة والمعاصرة، تجسدت في التفاف مناضلاته ومناضليه حول مشروعه السياسي والمجتمعي، وفي انخراط مختلف تنظيماته الموازية في تأطير النقاش العمومي، وتعزيز الحضور الميداني للحزب.
وفي هذا السياق، توقفت كوكوس عند الخطاب الملكي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى الأمة، معتبرة أنه شكل منعطفاً مفصلياً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، من خلال التأكيد الواضح لمجلس الأمن الدولي، عبر قراره الأخير، على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تظل الإطار الوحيد والجاد لتسوية هذا النزاع المفتعل.
كما أبرزت الدلالات السياسية والوطنية للقرار الملكي القاضي بإقرار يوم وطني للوحدة، بما يحمله من رمزية قوية تجسد التلاحم المتين بين العرش والشعب.
وأكدت أن اللقاء الذي انعقد، بأمر ملكي سام، مع زعماء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، جسد مرة أخرى حرص المؤسسة الملكية على اعتماد المقاربة التشاركية في القضايا الوطنية الكبرى، لا سيما ما يتعلق بتحيين وتطوير تصور الحكم الذاتي، مبرزة أن حزب الأصالة والمعاصرة انخرط، منذ اللحظة الأولى، في هذا الورش، من خلال تعبئة هياكله وإعداد مذكرة متكاملة في انسجام تام مع التوجيهات الملكية.
وفي سياق آخر، اعتبرت كوكوس أن النجاح التنظيمي الذي رافق احتضان المغرب لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم أكد جاهزية المملكة لتنظيم كبريات التظاهرات الدولية، وعكس صورة مشرفة عن الشعب المغربي، وعن الاستقرار الذي تنعم به البلاد، مبرزة أن هذه المكانة تعززت أيضاً بحضور المغرب كفاعل دولي موثوق في قضايا السلم والأمن.
وعلى المستوى الإنساني والدولي، عبرت المتحدثة عن ارتياحها لإعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مجددة التنويه بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك، بصفته رئيساً للجنة القدس، في دعم صمود الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته، مع إدانة استمرار الخروقات التي تمس اتفاقات وقف إطلاق النار.
المصدر:
العمق