الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
رحب منتدى “كناريو-صحراوي- في بيان له بموقف الإتحاد الأوروبي التاريخي الجديد المعبر عنه في أعقاب إنعقاد مجلس الشراكة بين الإتحاد الأوروبي والمملكة المغربية في بروكسيل، الخميس، وتبنيه موقفا داعما لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء بإعتبارها المبادرة الأكثر جدوى للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول.
وقال منتدى “كناريو-صحراوي” في بيانه أن الموقف المعتمد في البيان المشترك بمشاركة الدول الأعضاء الـ 27 في الإتحاد، والموقع من طرف كاجا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، يعكس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (31 أكتوبر 2025)، الذي يدعم صراحةً الخطة المغربية.
وكشف المنتدى أن الاتحاد الأوروبي يقر أن “الحكم الذاتي الحقيقي قد يمثل حلاً أكثر جدوى”، ويحث جميع الأطراف على الانخراط في محادثات دون شروط مسبقة، مضيفا أن المغرب أبدى استعداداً صادقاً للتعاون مع جميع الأطراف وتوضيح آليات هذا المشروع في إطار سيادته، في وقت تُصرّ فيه جبهة البوليساريو مجدداً على رفض هذا النهج البنّاء، مُكرّسةً موقفاً أدّى إلى انتكاسات دبلوماسية متتالية وعرقل أيّ مفاوضات واقعية، بحيث إختارت المواجهة بدلا من الحوار منذ نونبر 2020.
ورحب المنتدى في السياق ذاته بالزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيخو ، إلى منطقة سوس ماسة وأگادير، موضحة أنها خير تجسيد للتحول النموذجي المذكور آنفاً، كما يظهر توقيع عشر اتفاقيات تعاون في مجالات الأعمال والتجارة والأوساط الأكاديمية والعلمية والرياضية أنه في حالة الصحراء، ينبغي السعي إلى مبادرات عملية وتحقيق منافع مشتركة، بدلاً من الاكتفاء بالخطابات النظرية، مردفة أنه ليس من قبيل المصادفة أن فرناندو كلافيخو نفسه قد أقرّ رسمياً هذا المقترح المتعلق بالحكم الذاتي المغربي خلال زيارته السابقة في أكتوبر 2024.
وكشف البيان أن الزيارة ترسيخ لمكانك جزر الكناري كجسرٍ أطلسي يربط أوروبا والمغرب وغرب أفريقيا، مُعززةً بذلك الروابط الاقتصادية والابتكار وحسن الجوار، مشيرة أن الإتفاقيات بين جامعات جزر الكناري والمؤسسات المغربية، إلى جانب الاتفاقيات المتعلقة بالاقتصاد الأزرق والسياحة والطاقة المتجددة والتعاون في مجال الموانئ، سترسم ملامح مستقبل الصحراء الكبرى في ظل الحكم الذاتي المغربي بإعتباره فضاءً للتبادل الأكاديمي والتطور التكنولوجي والازدهار المشترك.
وأكد المنتدى أن نهج رئيس جزر الكناري يتناقض مع موقف جبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر، اللتين تواصلان عرقلة أي مبادرة للتفاهم. فبينما يروج المغرب لمشاريع ملموسة تعود بالنفع على المنطقة وسكانها، تصر الجبهة على موقفها التصادمي الذي يحرم الصحراويين من فرص حقيقية للنمو الاقتصادي والاستقرار.
وشدد المنتدى في بيانه على قناعته بأن الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية هو السبيل إلى الاستقرار الإقليمي والازدهار الاقتصادي والسلام الدائم، مؤكدا أن دعم الدول الأعضاء الـ 27 في الاتحاد الأوروبي، ومثال جزر الكناري، يعد اعترافاً قاطعاً بجدوى هذا المقترح، حاثا جبهة البوليساريو على التخلي عن مواقفها البالية والانضمام إلى عملية تفاوض بنّاءة تحت رعاية الأمم المتحدة.
المصدر:
كود