آخر الأخبار

فيضانات القصر الكبير.. “الصحة” تؤكد: الوضع متحكم فيه ومخاوفنا من احتمال انهيار بنايات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد شوقي أميران، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم العرائش-القصر الكبير، أن الوضع الصحي بمدينة القصر الكبير “متحكم فيه” خلال اليوم الثاني من الأزمة الإنسانية التي تعيشها المدينة بسبب الفيضانات، مشددا على أن الخطة الاستباقية التي تم اعتمادها مكنت من ضمان استمرارية الخدمات الطبية وتفادي أي ارتباك في المنظومة الصحية.

وأضاف أميران أن الوزارة استقدمت أطرا طبية وصحية من خمسة أقاليم مجاورة لتدعيم الفرق المحلية وضمان استمرارية الخدمات الطبية، مشيرا إلى أن أكبر مخاوف السلطات حاليا هي احتمال انهيار بعض البنايات غمرتها المياه، ما قد يعقد الوضع الإنساني.

وأوضح أميران، في تصريح جديد لجريدة “العمق المغربي”، مساء اليوم الجمعة، أن مختلف المصالح الصحية ظلت في حالة تعبئة قصوى منذ الساعات الأولى لارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، مضيفا أن “الخطة الاستباقية التي تم وضعها نجحت، والحمد لله، في تدبير هذه المرحلة الصعبة”.

وأشار المسؤول الصحي إلى أنه بعد إخلاء المستشفى المركزي للقصر الكبير، جرى تجنيد كافة المراكز الصحية بالأحياء، والتي تواصل الاشتغال بشكل مكثف، مبرزا أنه تم تعزيز هذه المراكز بأطر طبية وصحية وسيارات إسعاف إضافية قادمة من أقاليم طنجة وتطوان والمضيق-الفنيدق والفحص-أنجرة، إلى جانب مدينة العرائش.

وأضاف أن هذه التعبئة شملت أيضا أطباء متخصصين وبروفيسورات من المستشفى الجامعي، الذين يوجدون حاليا بعين المكان للمساهمة في مواكبة الوضع الصحي وضمان التكفل الأمثل بالحالات المستعجلة.

وبخصوص الخدمات الصحية المتوفرة حاليا، أفاد أميران أن ستة مراكز صحية تشتغل بشكل منتظم، إلى جانب مركز لالة سلمى ومركز صحي إضافي، ما مكن من تخفيف الضغط وضمان استمرار الخدمات الطبية في ظروف ملائمة.

وفي ما يتعلق بحالة الاستنفار التي تعرفها سيارات الإسعاف، أوضح مندوب وزارة الصحة أنها ترتبط أساسا بحالات ولادة مستعجلة، ولا علاقة لها بإصابات ناجمة عن الفيضانات، مؤكدا أن الحالات التي يتم استقبالها حاليا “عادية” ولا ترتبط بتداعيات الكارثة الطبيعية.

وسجل المسؤول ذاته أن أكبر هاجس يواجه المصالح الصحية والسلطات في المرحلة الراهنة يتمثل في احتمال انهيار بعض البنايات التي ظلت مغمورة بالمياه لفترة طويلة، محذرا من أن وقوع مثل هذه السيناريوهات، لا قدر الله، قد يعقد الوضع ويستدعي تدخلا إضافيا.

ويأتي هذا التصريح الجديد امتدادا لتصريح سابق لأميران لجريدة “العمق المغربي”، كشف فيه، أمس الخميس، عن عدم تسجيل أي حالة وفاة أو إصابة جراء الفيضانات، مؤكدا أن عملية إخلاء المستشفى المركزي والمصحة الدولية جرت بشكل منظم، وتم خلالها توزيع المرضى على 5 مراكز صحية داخل المدينة، ونقل عدد منهم إلى مستشفى لالة مريم بالعرائش، مع ضمان استمرارية التكفل بالحالات المستعجلة.

وتعيش مدينة القصر الكبير منذ يومين على وقع فيضانات غير مسبوقة، بسبب الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس، عقب امتلاء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة، ما أدى إلى غمر أحياء واسعة، خاصة بالمناطق المنخفضة والمدينة العتيقة.

وكانت السلطات المحلية قد أصدرت نداء عاجلا لإخلاء 13 حيا مهددا بالغرق، في ظل استمرار تدفق المياه، وصعوبة تصريفها نحو البحر، بالتوازي مع انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الأحياء، وإغلاق طرق رئيسية داخل المدينة.

كما تواصل عناصر الوقاية المدنية، بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعة الترابية ومصالح الأمن والقوات المساعدة، عمليات الإنقاذ والإجلاء عبر القوارب والآليات الثقيلة، في وقت وثقت فيه “العمق المغربي” لجوء عدد من التجار والبنوك إلى إقامة حواجز إسمنتية وأكياس رملية لحماية محلاتهم من السيول.

وفي سياق متصل، أعطى الملك محمد السادس تعليماته بتعبئة القوات المسلحة الملكية لنصب خيام لإيواء المتضررين، فيما عقدت الحكومة اجتماعا عاجلا، اليوم الجمعة، برئاسة وزير الداخلية لتتبع الوضع واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تداعيات هذه الكارثة الطبيعية.

وتستمر حالة الاستنفار القصوى بمدينة القصر الكبير، وسط مخاوف من استمرار تدفق المياه خلال الأيام المقبلة، في ظل توقعات بأحوال جوية غير مستقرة، ما يفرض مواصلة التعبئة وتنسيق الجهود لحماية الأرواح والممتلكات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا