آخر الأخبار

خلافات قانونية وأخلاقية تلاحق اتفاقية بـ15 مليار سنتيم لإنشاء فضاء الألعاب الإلكترونية بالبيضاء

شارك

أثارت نقطة مدرجة ضمن جدول أعمال دورة فبراير العادية لجماعة الدار البيضاء، تتعلق بالدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل)، وولاية جهة الدار البيضاء – سطات، وجماعة الدار البيضاء، وعمالة الدار البيضاء، مع انتداب شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتهيئة”، من أجل إنشاء فضاء مخصص للألعاب الإلكترونية، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والرياضية بالعاصمة الاقتصادية.

واستغرب عدد من أعضاء مجلس جماعة الدار البيضاء، عقب توصلهم بنسخة من الاتفاقية المذكورة، غياب الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، التي يفترض أن تكون طرفا مساهما في الاتفاقية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن “الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، باعتبارها الجهة الوصية على هذه الرياضة، لم يتم إدراجها ضمن الأطراف المعنية والملتزمة بهذه الاتفاقية، التي سبق أن أثارت ضجة كبيرة داخل المجلس الجماعي”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “جهة معينة تحاول تمرير الاتفاقية دون إشراك واضح للجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية”، وهو ما أثار شكوك عدد من المنتخبين داخل جماعة الدار البيضاء.

وشددت المصادر على أن “هذه الاتفاقية أصبحت تحظى باهتمام كبير من طرف عدد من أعضاء مجلس جماعة الدار البيضاء”، لافتة إلى أن رئيس الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، هشام الخليفي، أصبح رئيسا للمكتب المديري لفريق الشباب الرياضي سيدي معروف، الذي أسسه نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بالشؤون الثقافية والرياضية بجماعة الدار البيضاء، عبد اللطيف الناصري.

وأضافت المصادر أن عبد اللطيف الناصري كان، إلى غاية أشهر قليلة مضت، رئيسا للفريق نفسه، قبل أن تصدر في حقه عقوبة من الجامعة تقضي بتوقيفه لمدة ثلاث سنوات بسبب تلاعب في إحدى مباريات قسم الهواة، وهو ما جعل إدراج الجامعة كطرف رسمي في الاتفاقية محاطاً بحساسية قانونية وأخلاقية.

ويأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة تجمع عددا من المتدخلين المؤسساتيين، بهدف إعادة تهيئة فضاء سوق الجملة السابق بالدار البيضاء، وتحويله إلى مركب حديث يحتضن المنافسات الكبرى في الرياضات الإلكترونية، إلى جانب التكوين والابتكار في مجال صناعة الألعاب.

وسيُنجز المشروع فوق العقار الذي كان يحتضن سوق الجملة بالدار البيضاء، والذي سيتحول إلى فضاء متعدد الوظائف بمواصفات دولية.

وستضم البنية الجديدة منصة كبرى تتسع لـ5000 متفرج، مرتبطة بشبكات دولية وقادرة على احتضان البطولات العالمية في الرياضات الإلكترونية، إضافة إلى منصة مخصصة للتدريب والتكوين في مجالات الألعاب الإلكترونية لفائدة الشباب والمهنيين، وفضاء لصناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية يضم مرافق لاحتضان الشركات الناشئة، فضلاً عن قاعات للندوات والمؤتمرات بهدف تشجيع الابتكار وتبادل الخبرات.

ويشمل المشروع إعادة استغلال بنايات قائمة تتوزع على طابق أرضي بمساحة 3100 متر مربع، وطابق سفلي بمساحة 2400 متر مربع، وطابق نصفي بمساحة 600 متر مربع، إضافة إلى موقف سيارات يتسع لحوالي 400 سيارة.

وقد رصد لهذا المشروع غلاف مالي إجمالي يُقدّر بـ150 مليون درهم، مخصص حصريا لإنجاز الدراسات والأشغال وتهيئة العقار.

وتتوزع المساهمات المالية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل)، وجماعة الدار البيضاء، ومجلس عمالة الدار البيضاء، مع التنصيص على ألا تتجاوز كلفة الأشغال الإضافية نسبة 10 في المائة من الكلفة الإجمالية، على أن يتم توزيعها حسب نسب مساهمة كل طرف.

ويعتبر مجلس جماعة الدار البيضاء صاحب المشروع، فيما أسندت مهام صاحب المشروع المنتدب إلى شركة “الدار البيضاء للتهيئة”، التي ستتكلف بإعداد الدراسات، وتتبع الأشغال، وإبرام الصفقات، والحصول على التراخيص، إضافة إلى التتبع المالي والتقني للمشروع.

وستتقاضى الشركة أتعابا تعادل 4 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشروع (دون احتساب الرسوم)، مقابل الإشراف الكامل على مختلف مراحل الإنجاز.

وحددت الاتفاقية مدة إنجاز المشروع في 24 شهرا، تبتدئ من تاريخ التوقيع النهائي وتحويل المساهمات المالية إلى الحساب الخاص بالمشروع، كما تم إحداث لجنة للإشراف والتتبع يرأسها والي جهة الدار البيضاء – سطات، أو من يمثله، لمواكبة تقدم الأشغال وضمان احترام الالتزامات التقنية والمالية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا