عمر المزين – كود///
قال الخبير بنعبو، في تصريح لـ”كود”، إن تخوفات ساكنة منطقة حوض سبو من الفيضانات خلال شهر يناير 2026 تتزايد بشكل ملحوظ، في ظل انتشار خبر تفريغ دفعات مائية مهمة من سد الوحدة، أكبر سد على الصعيد الوطني، في سيناريو يعيد إلى الأذهان التخوفات الكبيرة التي عرفتها المنطقة خلال شهر مارس 2018، حين سادت مخاوف حقيقية من فيضانات مدمرة.
وأوضح بنعبو أن حقينة السدود بالحوض المائي لسبو تشهد ارتفاعاً مهماً، حيث بلغت حقينة سد الوحدة حوالي 80 في المائة، مضيفاً أن الوضع يزداد تعقيداً مع صدور نشرة إنذارية من مستوى يقظة حمراء تخص منطقة شفشاون، واحتمال تجاوز التساقطات المطرية 120 ملم، وهو ما يجعل سيناريو الفيضانات وارداً بقوة، بالنظر إلى التاريخ الحافل للمنطقة مع هذا النوع من الكوارث، خاصة في سنوات 2009-2010، وقبلها فيضانات 1934، التي نتجت عن أمطار رعدية قوية وارتفاع منسوب مياه الأودية، خصوصاً وديان ورغة وإيناون، في مناطق تازة وتاونات، مما هدد بجرف المنازل والأراضي الفلاحية بسهل الغرب.
وأشار الخبير إلى أن أحداث مارس 2018 سجلت بدورها ارتفاعاً كبيراً في منسوب أودية رئيسية مثل ورغة وإيناون واللبن، ما خلق حالة استنفار حقيقية في المنطقة، وسط تخوفات الساكنة من تكرار فيضانات كارثية قد تتلف المحاصيل وتغمر المنازل.
وأكد بنعبو أنه، ورغم هذه المخاطر، فإن السدود الكبرى بالحوض المائي لسبو، وعلى رأسها سد الوحدة وسد إدريس الأول، تلعب دوراً محورياً في حماية سهل الغرب من الفيضانات، مشيراً إلى أن هذه المنشآت عرفت في فترات سابقة ارتفاعاً ملحوظاً في حقينتها، كما حدث سنة 2018 حين تجاوزت حقينة السدود الرئيسية بالمغرب 10,3 مليار متر مكعب بنسبة ملء بلغت 68,3 في المائة، مع تسجيل نسب مرتفعة في عدد من السدود الكبرى، من بينها سد الوحدة، سد إدريس الأول، سد وادي المخازن، وسد سيدي محمد بن عبد الله، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المنشآت في تدبير مخاطر الفيضانات وحماية المناطق الفلاحية والسكنية.
المصدر:
كود