ترأس عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، الخميس، اجتماعا عاجلا لمتابعة الإجراءات والتدابير المتخذة من قبل مصالح الوزارة والمؤسسات التابعة لها لتدبير النقل والخدمات اللوجيستية في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها مناطق عديدة بالمملكة، لا سيما مدينة القصر الكبير التي تشهد فيضانات غمرت العديد من الأحياء، واستعراض جاهزية الوزارة لأية إجراءات قد تتخذها السلطات بهذا الشأن.
وحضر هذا الاجتماع العاجل المديرون المركزيون بالوزارة لمختلف مكونات المنظومة النقلية ورؤساء ومديرو المؤسسات والوكالات العمومية التي تشرف عليها وزارة النقل، لا سيما المكتب الوطني للسكك الحديدية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية؛ فضلا عن ممثلين عن وزارة التجهيز والماء، بغرض الاطلاع على وضعية المنشآت المائية المعنية وبلورة رؤى حول الإجراءات الواجب اتخاذها بناء على هذه الوضعية.
وخلال الاجتماع، شدد قيوح على ضرورة مواكبة هذه الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها البلاد، لا سيما مدينة القصر الكبير ومناطق عديدة بالشمال، بإجراءات تستهدف تأمين النقل بمختلف أنواعه والخدمات اللوجيستية في ظروف آمنة لكافة المواطنين.
كما وجه وزير النقل واللوجيستيك المسؤولين الحاضرين من أجل تعزيز التعبئة الجاهزية، عبر اتخاذ مختلف التدابير والإجراءات التي من شأنها مواكبة أي قرار قد تتخذه السلطات المحلية بناء على الوضعية الاستثنائية التي تعيشها مدينة القصر الكبير، لا سيما ضمان توفر نقل كاف لتأمين عمليات إجلاء قاطني بعض أحياء المدينة وغيرها من مختلف المناطق التي تشهد فيضانات، في حال اتخذ هذا القرار، عبر توفير حافلات كافية.
وفي هذا الصدد، دعا قيوح المصالح المركزية والخارجية للوزارة والمكتب الوطني للسكك الحديدية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية ومختلف المؤسسات العمومية والشريكة المدبرة لخدمات النقل البحري والجوي والبري إلى أن تأخذ بعين الاعتبار أيضا استمرارية “الخطر”، لا سيما مع ترقب تصاعد الواردات المائية الواردة إلى مختلف السدود جراء تساقطات غزيرة مرتقبة في الأيام المقبلة.
من جانبهم، قدم المسؤولون الحاضرون حصيلة مختلف التدخلات والتدابير الاستباقية المتخذة والمرتقبة ضمانا لسلامة المنظومة النقلية وانخراطها في مختلف الإجراءات التي سوف تتخذها السلطات في ظل الوضعية الجوية الاستثنائية.
بهيجة بوستة، مديرة النقل الطرقي بوزارة النقل واللوجيستيك، أكدت أن “وزارة النقل أخذت علما بالحالة الحرجة التي تشهدها بعض المناطق بالمغرب، على إثر التساقطات الأخيرة التي تشهدها بلادنا”.
وأضافت بوستة، في تصريح لهسبريس، أنه تبعا لذلك “طلبت من جميع مصالحها القيام بالتعبئة والتنسيق مع السلطات المحلية من أجل مواكبتها، سواء بتعبئة الحافلات التي سوف تقوم في بعض الحالات بإجلاء الساكنة التي تعرف مناطقها فيضانات أو تتبع حالة سير هذه الحافلات حتى تحافظ على سلامة مستعملي الطريق والنقل الطرقي”.
من جانبه، أفاد طارق الطالبي، المدير العام للطيران المدني بالوزارة ذاتها، بأنه بالنسبة لهذا المرفق “حدثت بعض المشاكل بالنسبة لمطار سانية الرمل بتطوان، حيث غمرت المياه المدرج ومحيط المطار”، لافتا إلى أنه “جرى إغلاق المطار بالنسبة للملاحة الجوية ابتداء من اليوم حتى يوم 31 يناير في الثانية عشرة ليلا”.
وأكد الطالبي، في تصريح لهسبريس، “اتخاذ مجموعة من التدابير في هذا المطار لتصريف المياه، إضافة إلى تكوين خلية لدراسة هذا الموضوع واتخاذ بعض الحلول على المديين القريب والبعيد”.
ووضح المسؤول ذاته أنه “بالنسبة للحركة الجوية بالنسبة للطائرات التي كان مقررا إقلاعها وهبوطها في مطار تطوان، فقد حُولت جميعها إلى مطار طنجة في انتظار فتح هذا المطار (تطوان) أمام الملاحة الجوية”.
يوسف حميد، رئيس قسم النقل البحري بوزارة النقل واللوجيستيك، قال: “على إثر الاضطرابات الجوية التي تشهدها بلادنا مؤخرا عرفت حركة الملاحة البحرية اضطرابات نتج عنها ازدحام، سواء بالنسبة للشاحنات قبل أو بعد الولوج إلى الميناء أو تأخر بعض الرحلات البحرية”.
وأضاف حميد، في تصريح لهسبريس: “بالنسبة للوزارة ثمة خلية لليقظة وتتبع الأزمة، نتتبع فيها مختلف الرحلات البحرية. كما قامت بحث الشركات البحرية على تعزيز طاقة النقل البحري، واستغلال هذه النافذة الزمنية التي تكون فيها ظروف الملاحة ملائمة”.
وأشار المسؤول نفسه إلى أنه “تتم، عبر مركز مراقبة الملاحة البحرية بطنجة، مراقبة جميع السفن التي تمر عبر مضيق جبل طارق من أجل التأكد من احترامها لقواعد المرور بهذا المضيق وكذلك الحفاظ على سلامتها، وخاصة تلك التي تنقل مواد خطرة”.
المصدر:
هسبريس