آخر الأخبار

العلمي يؤكد أهمية المبادرات الملكية في جذب الاستثمارات وصعود إفريقيا

شارك

قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن “الصحراء المغربية، حيث تتحقق تنمية متعددة الأبعاد، تشكل حلقة وصل وأرضية مركزية في الربط بين إفريقيا وأوروبا”، مسجلا أن “بإمكان فرنسا والمغرب أن يضطلعا، مع حلفائهما، بدور حاسم في تعبئة الاستثمارات والتمويلات والترافع من أجل المشاريع الإستراتيجية التي أطلقها المغرب، على أساس العدالة لإفريقيا، ووفق شراكة عادلة ومتوازنة، تمكن إفريقيا من أن تصبح قارة صاعدة مزدهرة وجاذبة”.

وشدد العلمي، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي، صباح الخميس، على أن الفاعل البرلماني في المغرب وفرنسا “مطوّق بالزخم الجديد في العلاقات الثنائية، وطابعها الطموح، وكذا بمسؤوليات جسام، ليس في ما يرجعُ إلى المواكبة التشريعية لشراكتنا فحسب، ولكن بصوت هذه الشراكة وبجعل مؤسساتنا التشريعية في قلب هذه الدينامية بالمبادرة والاقتراح، والانخراط العملي في تفعيلها”.

مصدر الصورة

كما أبرز رئيس مجلس النواب ضرورة “جعل الرأي العام ومختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمدنيين يتملكون وينخرطون في هذه الشراكة، وخاصة في تقدير حجمها، ومعانيها، وطموحها، وطابعها الإستراتيجي”، معتبرا أن “من شأن ذلك أن يمنحها بعداً مؤسساتيا، ومواكبةً ديمقراطية من جانب المؤسسات التمثيلية”.

وسجل المسؤول ذاته أن مبادرات الملك محمد السادس من أجل “تيسير صعود إفريقيا” تعتبر “فرصا ثمينة للاستثمار وبناء الازدهار المشترك”، وزاد: “لكم أن تتصوروا المردودية التاريخية، على المستويات البشرية والاقتصادية والحضارية، لمبادرة الملك بشأن البلدان الإفريقية الأطلسية، إذ يتعلق الأمر بفضاء يضم 23 بلدا، ويعيش به 46 في المائة من سكان القارة، وتتمركز به نسبة 55% من الناتج الداخلي الخام الإفريقي، ويتوفر على مجال بحري شاسع يمتد من طنجة إلى رأس الرجاء الصالح”.

مصدر الصورة

ودعا المتحدث ذاته إلى التأمل كذلك في “مردودية الاستثمار في هكذا مجال غني بالموارد وبغذاء المستقبل، وكفيل باحتضان أنشطة وتجهيزات أساسية، مع ما يستلزمه ذلك من استثمارات إستراتيجية ومن آفاق جديدة للتعاون الدولي”، مضيفا أن “هذه المبادرة تتكامل مع مبادرة ملكية تضامنية أخرى تتمثل في تمكين بلدان الساحل الإفريقية التي لا تتوفر على منفذ بحري من الوصول إلى المحيط الأطلسي، ومع مشروع أنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا-المغرب عبر 13 بلدا إفريقيا”.

وأفاد المسؤول النيابي بأن “عمق الروابط المغربية الفرنسية، رغم ما قد تواجهه من عوارض، أكبر من أن تختزل في الاقتصاد، إذ عرف البلدان كيف ينسجان شراكات مكثفة ومتنوعة ومتقدمة”، موردا أن “غنى العلاقات البشرية بينهما أقوى من كل الروابط الأخرى”، وتابع: “يتجسد ذلك في دينامية الجاليتين الفرنسية في المغرب، والمغربية في فرنسا، وفي الشراكات والعلاقات العلمية والثقافية، وفي مجال الإبداع، والتكوين عالي المستوى”.

مصدر الصورة

من جانب آخر تطرق العلمي إلى “أهمية الإنتاج الرمزي المغربي، الأدبي والفكري عامة، المكتوب باللغة الفرنسية، والإنتاجات المتميزة لكتاب مرموقين، وسياسيين وملاحظين فرنسيين موضوعيين، ودورها في تقديم المغرب، تاريخا وحضارة وتنوعا، للعالم من خلال مؤلفات ودراسات رصينة، مدافعين عن الحقيقة في ما يرجع إلى قضايانا الجوهرية، وبالخصوص القضية المركزية الأولى المرتبطة بالأقاليم الجنوبية، وعن المشترك الثقافي والقيمي بين بلدينا”.

ومضى المسؤول نفسه شارحا: “إنها أعمدة وركائز تستند إليها شراكاتنا، وتمكننا من تحويل التحديات إلى فرص، وآفاق جديدة أرحب للتعاون المنتج للقيم المضافة”، مشيرا كذلك إلى “المشترك القيمي وتشبث الأمتين المغربية والفرنسية بقيم العيش المشترك والتنوع، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتسامح”.

مصدر الصورة

وزاد المتحدث: “في سياق دولي وإقليمي جيوسياسي متموج واقتصادي يتسم باللايقين والهشاشة، وعلاقات دولية سمتها الانشطار، والتقلب في المحاور والتكتلات والتحالفات، تقع على بلدينا اللذين يتقاسمان الانتماء إلى حوض البحر الأبيض المتوسط والواجهة الأطلسية، وإلى قارتين متجاورتين، مسؤوليات كبيرة، في رفع التحديات الإقليمية ضمن أدوارهما مع باقي الشركاء الأساسيين في الإقليم وأعضاء المجموعة الدولية المؤمنين بالديمقراطية والحرية والعدالة في العلاقات الدولية”.

واستند العلمي إلى ما سماه “أسساً صلبة للشراكة”، واعتبره “رافعة أساسية من أجل التوجه إلى المستقبل واستشراف قطاعات جديدة”، وأورد أنه “يتعين البناء على ما تحقق، وما هو قيد الإنجاز في تعاوننا، وأن نبدع في التعاون والاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة في المستقبل: الطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وتعبئة المياه، وتحلية مياه البحر، والنقل المستدام المحترم للبيئة، والبنيات التحتية الضرورية للتجارة وللمبادلات الدولية”.

مصدر الصورة

وفي كل ذلك يمكن “لتوحيد الجهود”، وفق رئيس الغرفة البرلمانية الأولى، أن “يحقق الكثير من حيث الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وتقاسم المهارات والمعارف، في الإطار الثنائي من بلدينا، وفي إطار الآفاق الدولية لتعاوننا وعملنا المشترك”، موردا أن “العمق الإفريقي أحد هذه الآفاق الواعدة حيث يمكن توجيه الجهد المشترك”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا