آخر الأخبار

“صفقات المناسبات” تضع رؤساء جماعات بالبيضاء في مرمى الاتهام بـ”هدر المال العام”

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الإطلاع أن عددا من رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات بجهة الدار البيضاء–سطات يواجهون شبهة سوء تدبير وتبديد أموال عمومية، على خلفية اختلالات همت صفقات واقتناءات متعلقة بعتاد التزيين المؤقت الذي يستعمل خلال المناسبات الوطنية والدينية والتظاهرات الرسمية.

وأفادت المصادر ذاتها أن جزءا مهما من هذا العتاد، الذي رصدت لاقتنائه ميزانيات سنوية بملايين السنتيمات، أصبح اليوم خارج الخدمة بعد تعرضه للتلف داخل المحاجز والمستودعات البلدية، في ظل ما وصفته بـ”غياب الصيانة الدورية وشروط التخزين الملائمة”.

ويتعلق الأمر، حسب المعطيات المتوفرة، بمصابيح الزينة، والأقواس الضوئية، واللافتات، ومعدات التثبيت والربط الكهربائي، وهي تجهيزات تقتنى أساسا لإضفاء طابع جمالي على الفضاءات العمومية خلال مناسبات محددة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه المعدات لم تخضع، في عدد من الجماعات، إلى جرد تقني منتظم أو مراقبة لحالتها بعد انتهاء فترات الاستعمال، ما أدى إلى تراكم الأعطاب البسيطة وتحولها إلى تلف كلي.

وأضافت أن المسؤولين الجماعيين لم يفعلوا آليات التتبع والصيانة المنصوص عليها في قواعد تدبير الممتلكات الجماعية، رغم أن وثائق سندات الطلب الخاصة بهذه المقتنيات تتضمن مبالغ مالية مهمة كان يفترض أن يقابلها حرص أكبر على الحفاظ على العتاد.

وسجلت المصادر أن بعض الجماعات دأبت، بدل إصلاح المعدات المتضررة، على اللجوء إلى اقتناء تجهيزات جديدة في كل مناسبة تقريبا، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى النفقات المتكررة، ومدى احترام مبادئ النجاعة وترشيد المال العام.

وأوضحت المصادر نفسها أن غياب فضاءات تخزين مهيأة من حيث الحماية من الرطوبة، والصدمات، وسوء الاستعمال ساهم في إتلاف جزء كبير من عتاد التزيين، ليتحول بذلك من وسيلة لخدمة المرفق العمومي وتحسين جمالية المدن، إلى عبء مالي متجدد على ميزانيات الجماعات.

وفي هذا السياق، اعتبرت المصادر أن ما يجري “يقترب من شبهة هدر المال العام”، خاصة حين يتعلق الأمر بمعدات لم تستنفد عمرها الافتراضي بعد، وكان بالإمكان إطالة مدة استعمالها عبر الصيانة الدورية وإعادة التأهيل.

وشددت المصادر على أن الإشكال لا يرتبط فقط بواقعة تلف معدات، بل بطريقة تدبير شاملة تفتقر في حالات عدة إلى التخطيط المسبق، وتتسم برد الفعل الموسمي، حيث يتم التركيز على اقتناء العتاد قبيل المناسبات، دون إدماج كلفة الصيانة والتخزين ضمن رؤية تدبيرية مستدامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا