آخر الأخبار

المجلس الأعلى للحسابات يدعو إلى حكامة جبائية ترابية وتوسيع الوعاء الضريبي

شارك

هبة بريس – و.م.ع

أكد المجلس الأعلى للحسابات أنه رغم الجهود المبذولة لإصلاح منظومة جبايات الجماعات الترابية، ما تزال بعض مقتضيات النصوص القانونية تعرف تباينا في التأويل والتطبيق، إضافة إلى أن الموارد والآليات الموضوعة رهن إشارة الإدارة الجبائية تبقى غير كافية للاستجابة لمتطلبات النجاعة في التدبير.

ورصد المجلس، في تقريره السنوي برسم سنة 2024 –2025، بخصوص الموارد الجبائية للجماعات الترابية، ارتفاع المبلغ التراكمي للباقي استخلاصه بثلاث أضعاف خلال عشر سنوات، حيث انتقل من 16,8 إلى 48,5 مليار درهم، داعيا، في هذا الصدد، إلى إرساء نظام للحكامة الجبائية الترابية عبر لجان موضوعاتية تحت إشراف الولاة والعمال وتوسيع الوعاء الضريبي المحلي.

وعلى مستوى التنمية المجالية وتدبير المرافق العمومية الترابية، سجل التقرير اختلالات في توزيع الموارد البشرية حيث يتمركز 60 في المائة من هذه الموارد في أربع جهات فقط ما يكرس تفاوتا مجاليا واضحا، مع بطء في التدبير التوقعي للكفاءات وقصور في التنسيق بين المتدخلين المركزيين والترابيين، موصيا بإرساء قاعدة بيانات وطنية ونظام معلوماتي مشترك لتوزيع الكفاءات وتفعيل المجلس الأعلى للوظيفة العمومية والمرصد الوطني للمرافق العمومية.

وفي ما يخص تدبير المحطات الطرقية للمسافرين، كشف المجلس عدم إصدار أي نصوص تنظيمية بخصوص الاجراءات المتعلقة بها، داعيا إلى الرفع من مستوى تنزيل برنامج تجديد وتأهيل وعصرنة حظيرة حافلات النقل العمومي للمسافرين، وإلى مواكبة الجماعات وحثها على التحديد القبلي للحاجيات بخصوص مشاريع إنجاز وتوطين المحطات الطرقية ضمانا لفعاليتها وتوظيفها الأمثل.

أما في ما يتعلق بمرفق مقابر المسلمين، فرصد التقرير أن أقل من 0,4 في المائة منها تتوفر على الحد الأدنى من التجهيزات، مع وضعية متردية لمسالك الولوج وضعف الربط بالشبكات، موصيا بتأطير تدبيرها قانونيا وتطوير آليات الشراكة والتمويل لضمان صيانتها وفق مقاربة شمولية.

وبشأن تدبير مرفق نقل المرضى والجرحى بجهة الدار البيضاء-سطات، فقد سجل المجلس تعدد المتدخلين، مشيرا بخصوص تدبير هذا المرفق من طرف الجماعات إلى غياب تخطيط استراتيجي واعتماده معظم هذه الجماعات على موارد بشرية غير قارة وسيارات نسبيا حديثة وغير مجهزة ولم تخضع أغلبها للمراقبة التقنية.

وأوصى في هذا الإطار بإعداد إطار تنظيمي شامل يشمل القطاعين العام والخاص، وتشجيع إدماج الفاعلين غير المهيكلين، مع دراسة إمكانية إدراج النقل الصحي ضمن خدمات التأمين الإجباري عن المرض.

وبخصوص المجازر ونقل اللحوم بجهة مراكش-آسفي، وقف المجلس على وجود مجزرة معتمدة واحدة فقط، مع تهالك البنيات التحتية لـ 86 في المائة منها، وتعثر مشاريع المجازر الحديثة، داعيا إلى التعجيل ببلورة رؤية مشتركة وموحدة لإصلاح قطاع المجازر على مستوى جهة مراكش-آسفي وتسريع اعتماد نسخة نهائية محينة للمخطط المديري للمجازر وإحداث آلية جهوية، وتوسيع وتحديث أسطول نقل اللحوم.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا