آخر الأخبار

تقرير رسمي يقترح إسناد إيواء ورعاية المسنين لأسر مستقبلة وفق دفتر تحملات

شارك

اقترح تقرير حديث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، جرى تقديم مضامينه اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالرباط، إسناد إيواء ورعاية الأشخاص في وضعية هشاشة إلى “أسر مستقبلة”، وضمن هؤلاء الأشخاص المسنون الذين يفتقدون إلى الرعاية.

ودعا التقرير، الذي جاء بعنوان “اقتصاد الرعاية بالمغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”، إلى تطوير حلول للتكفل بالآخرين “تكون مبتكرة وملائمة ثقافيا وسهلة الولوج، على غرار الرعاية المنزلية وآليات الاستقبال المشترك بين الأسر أو البنيات المجتمعية”.

ومن ضمن هذه الحلول المبتكرة، ذكر التقرير أيضا نماذج الرعاية القائمة على التفاعل بين الأجيال (السكن التضامني والمراكز المجتمعية المختلطة) أو مراكز رعاية القرب (بنيات صغيرة الحجم، رعاية متنقلة، مراكز الرعاية النهارية…) بغية الاستجابة للحاجيات المتزايدة للرعاية مع التدبير الأمثل للموارد المتوفرة.

وحث المصدر ذاته على ضرورة تأطير ودعم آليات الرعاية التضامنية، على غرار الأسر المستقبلة لأشخاص في وضعية هشاشة، وذلك عبر إعداد دفتر تحملات وطني واضح وتعبئة مساعدات مادية ولوجستيكية، تروم ضمان السلامة والجودة والإنصاف في الاستقبال.

واقترح المصدر ذاته إطلاق برامج بحث وابتكار مخصصة لاقتصاد الرعاية، من أجل تجريب مقاربات وتقييم وتنزيل حلول ملائمة للسياقات المحلية، بشراكة مع الجامعات ومراكز البحث والجمعيات، والمقاولات الناشئة العاملة في المجال الاجتماعي.

وطالب بتطوير آليات تمويل مبتكرة لخدمات اقتصاد الرعاية، على غرار إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص واعتماد سندات الأثر الاجتماعي أو التمويلات المرتكزة على النتائج، بغية دعم مشاريع الرعاية ذات الأثر الاجتماعي القوي، بحسب ما ورد في التقرير.

وأكد على ضرورة تشجيع الابتكار التكنولوجي في مجال خدمات الرعاية الاجتماعية اعتماداً على الحاجيات المحلية، من خلال ملاءمة الأدوات الرقمية (الرعاية الصحية عن بُعد، منصات رقمية، أنظمة منزلية ذكية) مع الحاجيات المحلية من أجل تيسير الولوج إلى الخدمات وضمان جودتها وفعاليتها.

وأشار رئيس المجلس، عبد القادر اعمارة، في تصريح لـ”العمق”، إلى أن العبء في ما يتعلق بالرعاية يقع على شخص واحد، وغالبا يكون هذا العبء على النساء، معتبرا أن كل الأعمال المرتبطة برعاية الأشخاص في وضعية هشاشة والتكفل بهم تدخل في مفهوم أشمل يسمى “اقتصاد الرعاية”.

ودعا إلى ضرورة هيكلة هذا المجال، وذلك من خلال وضع استراتيجية وطنية تحدد الأهداف والآليات والبنيات، كما تحدد الآجال وطريقة التتبع والتقييم. كما شدد على ضرورة اعتماد إطار قانوني ينظم اقتصاد الرعاية.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، نبهت زهرة الزاوي، مقررة موضوع الإحالة الذاتية، إلى أن المغرب معرض، على غرار باقي دول العالم، لتحولات ديموغرافية وسوسيو-اقتصادية، وتحولات على مستوى الأسرة المغربية التي تتجه نحو الأسرة النووية، وارتفاع الشيخوخة وغيرها.

كما أشارت إلى نقص في بنيات استقبال المسنين الذين أصبحوا يعيشون في عزلة، بالإضافة إلى الخصاص في البنيات المستقبلة للطفولة المبكرة، والخصاص في مهن الرعاية، فـ”بالرغم مما شهده المغرب من تقدم إلا أنه لازال هناك العديد من النواقص على مستوى الرعاية”.

وشددت على ضرورة إعادة النظر في كل السياسات العمومية بصفة عامة، والذهاب إلى سياسات تمنح المساواة وتسمح بتوزيع الثروة بطريقة عادلة. كما دعت إلى ضرورة التنسيق بين السياسات العمومية، و”اقتصاد الرعاية مثال على تقائية السياسات”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا