قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن كوبا الاشتراكية باتت على حافة الانهيار، مؤكداً خلال زيارة لولاية أيوا أن “كوبا دولة تقترب كثيراً من الانهيار”، وأشار ترامب إلى أن هافانا لم تعد تتلقى الدعم المالي وإمدادات النفط التي كانت تحصل عليها من فنزويلا، في ظل تشديد واشنطن لعقوباتها.
وجات هاد التطورات فوقت تعيش فيه كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، وسط نقص حاد في الوقود وتدهور الأوضاع المعيشية، في ظل علاقات متوترة مع الولايات المتحدة، ورغم تراجع إمدادات النفط الفنزويلي خلال السنوات الأخيرة وتعويض جزء منها بإمدادات من روسيا والمكسيك، إلا أن مراقبين يحذرون من أن الاقتصاد الكوبي قد يواجه انهياراً شبه كامل إذا ما تم وقف الإمدادات الفنزويلية نهائيا.
وبانهيار كوبا تكون جبهة البوليساريو قد تلقت ضربة سياسية ودبلوماسية جديدة، بفقدان أحد أقدم وأبرز داعميها في أمريكا اللاتينية والعالم، ما يفاقم عزلتها الإقليمية والدولية، ويُسرّع وتيرة تفكك شبكة الدعم الأيديولوجي التي ظلت تستند إليها لعقود، في وقت تشهد فيه موازين القوى تحولات متسارعة لا تصب في صالح أطروحتها، بعد تنامي الدعم الإقليمي والدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
فكوبا ومنذ عهد زعيمها الراحل فيدل كاسترو، ظلت من أبرز الداعمين لأطروحة جبهة البوليساريو في أمريكا اللاتينية، ووفّرت لها مختلف أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري، مستفيدة من شبكة تحالفات أيديولوجية يسارية نسجتها هافانا في المنطقة خلال الحرب الباردة وما بعدها.
وبعد سقوط نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، وما رافقه من تهديدات من قبل الرئيس الأمريكي بتفكيك المحور اليساري بأمريكا اللاتينية الذي تقوده كوبا وكولومبيا، تكون جبهة البوليساريو قد وجدت نفسها أمام عزلة متنامية وفقدان متسارع لداعميها التقليديين في أمريكا اللاتينية، لتدخل مرحلة من العزلة الإقليمية والدولية غير المسبوقة منذ تفجر نزاع الصحراء سنة 1975.
المصدر:
كود