آخر الأخبار

أجور سمينة وسيارات وظيفية.. منتخبون يحاربون “البطالة” عبر شركات النظافة بالعاصمة الاقتصادية

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن “منتخبين داخل مجالس المقاطعات بالدار البيضاء استفادوا من مناصب مهمة، بطريقة أو بأخرى، داخل شركات النظافة المفوض لها تدبير هذا القطاع”، مشيرة إلى أن “هذه التوظيفات طرحت علامات استفهام قوية حول وجود شبهات تضارب المصالح واستغلال النفوذ”.

وأضافت المصادر نفسها أن “هذه التوظيفات المشبوهة تمت بتوصيات من رؤساء المقاطعات بالعاصمة الاقتصادية، الذين باتوا يتحكمون بشكل كبير في الطريقة التي يتم بها تدبير الموارد البشرية داخل هذه الشركات”، مؤكدة أن “هذه الشركات تحولت، بين الفينة والأخرى، إلى أداة انتخابية لاستمالة أصوات الناخبين”.

وأشارت المصادر إلى أن “منتخبين يشغلون مناصب مسؤولية داخل مجالس المقاطعات بالدار البيضاء تمكنوا من السيطرة على مناصب الرقابة داخل هذه الشركات، التي تخول لهم امتيازات مالية وإدارية كبيرة”.

وأفادت المصادر بأن “رؤساء المقاطعات أصبحوا يمنحون تزكيات للتوظيف لحلفائهم السياسيين، مع ضمان أجور سمينة لهم، إلى جانب سيارات وظيفية وتعويضات مختلفة، الأمر الذي أثار جدلا واسعا داخل عدد من المجالس المنتخبة”.

وبحسب المصادر ذاتها، فإنه “بعدما كان ينتظر من هؤلاء المنتخبين تشديد الرقابة على هذه الشركات المختصة في تدبير قطاع النظافة وتتبع الأشغال اليومية، تحولوا فجأة إلى مستخدمين داخل هذه الشركات، ما قد يصعب تنفيذ المهام المخول لهم كمنتخبين وفق القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14″.

ومن بين الحالات التي أثارت الكثير من الجدل، تضيف المصادر، وضعية كاتب مجلس لإحدى المقاطعات المعروفة، التي يرأسها منتخب يوصف بـ”النافذ” في مجال العقار. هذا الأخير، حسب المعطيات المتوفرة، استغل موقعه داخل المجلس وعلاقاته الواسعة ليحصل على منصب داخل شركة نظافة تنشط في النفوذ الترابي نفسه.

ووفق المصادر، فإن المعني بالأمر أصبح يتقاضى أجرا شهريا مهما، مع استفادته من سيارة وظيفية، رغم أن مهامه داخل المجلس تضعه في موقع الاطلاع على ملفات التدبير المفوض وتتبع أداء الشركة نفسها.

ولفتت المصادر إلى أن عددا من هذه التوظيفات لم يمر عبر مساطر تشغيل شفافة أو إعلانات عن مناصب شاغرة، بل تمت عبر “توصيات” من رؤساء مقاطعات أو منتخبين نافذين، في إطار علاقات غير معلنة بين بعض المسؤولين المحليين وشركات التدبير المفوض.

وشددت المصادر على أن هذا الأسلوب يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، ويحوّل بعض شركات النظافة إلى فضاءات لاحتضان منتخبين أو مقربين منهم، بدل أن تظل مؤسسات خاضعة لمنطق النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا