آخر الأخبار

بعد رحلة تقاض مريرة.. والدا ضحية حادثة شغل يجدان أنفسهما أمام حكم نهائي دون تنفيذ

شارك

كشفت وثائق قضائية حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” أن والدي عامل لقي مصرعه في حادثة شغل سنة 2017 بطانطان، لم يتوصلا إلى حدود اليوم بأي جزء من التعويضات التي حكمت بها المحكمة لفائدتهما، رغم صدور قرار استئنافي نهائي وتنفيذ إجراءات الحجز على الأصل التجاري للشركة المشغّلة.

وأوضحت الوثائق أن مسار التقاضي الذي خاضه عبد الكبير الكاديري ونعيمة حنون، والدا الهالك عبد الهادي الكاديري، انتهى بصدور القرار رقم 53 عن محكمة الاستئناف بآسفي بتاريخ 13 دجنبر 2021، والذي أيد الحكم الابتدائي مع تعديله، وأمر الشركة بأن تودع لفائدة الأبوين مبلغين إجماليين يفوقان 181 ألف درهم لدى الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين.

ورغم أن الحكم أصبح نهائيا وقابلا للتنفيذ، إلا أن الشركة المشغلة امتنعت عن الأداء، مما دفع والدي الضحية إلى سلوك مسطرة التنفيذ الجبري، حيث استصدرا أمرا قضائيا بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري للشركة في أكتوبر 2023، قبل أن يتم تحويله إلى حجز تنفيذي بموجب محضر رسمي مؤرخ في 09 غشت 2024، وذلك بعد توثيق امتناع الممثل القانوني للشركة عن الأداء بشكل رسمي.

ويأتي هذا التعثر في تنفيذ الحكم ليفاقم من معاناة الوالدين اللذين فقدا ابنهما، الذي كان معيلهما الوحيد، ويجدان نفسيهما اليوم بعد سبع سنوات من المأساة ورحلة طويلة في أروقة المحاكم، أمام حكم قضائي نهائي لم يجد طريقه إلى التنفيذ الفعلي، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة مساطر التنفيذ وقدرتها على ضمان وصول الحقوق لأصحابها.

وتعود تفاصيل القضية المأساوية إلى تاريخ 14 أكتوبر 2017، حين تعرض العامل الشاب عبد الهادي الكاديري لصعقة كهربائية مميتة أثناء مزاولته لعمله في ورش تابع للشركة، وهي الحادثة التي اعتبرتها المحكمة حادثة شغل تستوجب تعويض ذوي الحقوق.

وأكد منطوق الحكم الاستئنافي على ضرورة إيداع المشغل لمبلغ 86,628.92 درهما كرسملة إيرادات لفائدة والد الهالك، ومبلغ 94,985.54 درهما لفائدة والدته، لدى الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين في أجل لا يتعدى 60 يوما من تاريخ صدور الحكم، وهو ما لم يتم الالتزام به إلى حدود اليوم، ليبقي حق الوالدين في التعويض معلقا رغم انتصافهما قضائيا.

ولمزيد من التوضيح حول حيثيات القضية، تواصلت جريدة “العمق” مع المحامية التي تتولى الدفاع في هذا الملف، غير أنها اعتذرت عن الإدلاء بأي تصريح، مبررة ذلك بكون المعطيات المرتبطة بالقضية تندرج ضمن السر المهني.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا