آخر الأخبار

المفوضية السامية للاجئين: تقليص التمويل يضغط على الخدمات في المغرب

شارك

أفادت موريال جورامي، الممثلة بالنيابة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، بأن الصعوبات المالية التي تعيشها التمثيلية، على غرار كافة المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، أدت إلى ارتفاع معدل تسجيل طالبي اللجوء الجدد بالمملكة من شهرين إلى ستة أشهر، مفيدة بتسجيل 5200 لاجئ جديد في البلاد في سنة 2025.

وقال جورامي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “تأثرت تمويلات المفوضية منذ السنة الماضية بالأزمة المالية العالمية وشهدت تراجعا بنسبة 30 في المائة”.

وأضافت: “هذا يعني أننا اضطررنا لتقليص جميع برامجنا بنسبة 30 في المائة، وكذلك خفض عدد موظفي المفوضية في العالم بالنسبة نفسها”، كاشفة أن “المغرب بدوره تأثر بهذا الوضع، حيث انخفضت برامجنا وبرامج شركائنا بالنسبة المذكورة ذاتها، كما تم تقليص طاقمنا البشري بنسبة 30 في المائة”.

وأوردت المسؤولة الأممية أن “هذا يعني أن اللاجئين وطالبي اللجوء القادمين من دول تعيش صراعات والمتأثرين بأشكال شتى من العنف ومشاكل الصحة النفسية والصدمات، يصلون هنا إلى المغرب في ظل ظروف صعبة للغاية ولا يمكنهم الاستفادة من دعم ملائم”.

كما ترتب عن ذلك، منذ يوليوز 2025، توضح المصرّحة لهسبريس، “ارتفاع مدة الانتظار لتسجيل الأشخاص الجدد من شهرين إلى 6 أشهر، وهذا هو الحال بالنسبة للسودانيين أيضا”.

وأشارت إلى إطلاع المفوضية “السلطات على هذه الصعوبات وعلى الأعداد الكبيرة من طالبي اللجوء واللاجئين”. وقالت: “نحن نتعاون مع السلطات لتسهيل وصول اللاجئين إلى حق اللجوء والخدمات العمومية. كما تواصلنا مع مختلف وكالات الأمم المتحدة لدمجهم في برامجها، وكذلك مع المجتمع المدني”.

وتواصلت تمثيلية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أيضا مع شركائها الماليين “لإبلاغهم بصعوباتنا ومدى هشاشة وضعية اللاجئين، ونأمل أن نتمكن معا من زيادة مواردنا لنكون قادرين على معالجة احتياجات هؤلاء اللاجئين وطالبي اللجوء الأكثر عرضة للمخاطر”، تقول جورامي.

تجدر الإشارة إلى أن التغييرات في السياسات الأمريكية، تحديدا منذ عودة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أدت إلى تفاقم الأزمة المالية التي تعيشها الأمم المتحدة، لا سيما أن الولايات المتحدة تساهم بنحو ربع ميزانية المنظمة الدولية سنويا، وفق رويترز.

وفيما طالت الأزمة برامج عدة وآلاف الموظفين مع وكالات المنظمة الدولية، ذكرت رويترز، أواخر ماي الماضي، أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تخطط لتقليص ميزانيتها البالغة 3.7 مليارات دولار بنسبة تصل إلى 20%، مع الاستغناء عن نحو 6900 وظيفة.

وأشارت الممثلة بالنيابة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، في حديثها لهسبريس، إلى أن “المفوضية قامت بتسجيل 22 ألف لاجئ وطالب لجوء، ينحدرون بشكل رئيسي من السودان، سوريا، اليمن، جمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان”، مبرزة أنه “في سنة 2025 لوحدها، قمنا بتسجيل 5200 شخص جديد، غالبيتهم العظمى من السودانيين”.

وأضافت: “يأتي هؤلاء الأشخاص إلى المغرب لوجود نظام لجوء وطني يتكون من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومكتب اللاجئين وعديمي الجنسية الخاضع لإشراف وزارة الشؤون الخارجية، بالإضافة إلى وزارة الداخلية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا