أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يعرف دينامية متواصلة، تعكس التزام الدولة بتنزيل التوجيهات الملكية واحترام المقتضيات الدستورية المؤطرة لهذا الورش، وذلك في إطار مقاربة عملية تروم تمكين المواطنات والمواطنين من الولوج المتكافئ إلى الخدمات العمومية بلغتهم الرسمية.
وأوضحت السغروشني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن هذا المسار يندرج ضمن الزخم المؤسساتي الذي تشهده المملكة في مجال ترسيم اللغة الأمازيغية وتفعيلها على أرض الواقع، من خلال إدماجها التدريجي في مختلف مجالات المرفق العمومي.
وفي هذا السياق، أبرزت الوزيرة المنتدبة أنه جرى، بتنسيق مع عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة، همّت أساساً تعزيز خدمات الاستقبال والإرشاد الحضوري والهاتفي باللغة الأمازيغية. وأفادت بأنه تم تشغيل 494 عوناً متخصصاً في استقبال وتوجيه المرتفقين باللغة الأمازيغية، مع برمجة تشغيل 1339 عوناً إضافياً خلال المراحل المقبلة، إلى جانب توفير 72 عوناً مكلفين بالتواصل الهاتفي باللغة الأمازيغية داخل إحدى عشرة مركز اتصال تابعة لإدارات ومؤسسات عمومية.
وفي ما يتعلق بإدماج الأمازيغية في الهوية البصرية للإدارات العمومية، أكدت السغروشني أنه تم وضع 4000 لوحة وعلامة تشوير مكتوبة باللغة الأمازيغية داخل مقرات عدد من الإدارات العمومية، مع العمل على تعميم هذه التجربة على باقي المرافق العمومية.
وأضافت الوزيرة أن هذه الجهود شملت أيضاً كتابة اللغة الأمازيغية على واجهة 20385 سيارة عمومية، حيث تم عرض نماذج من هذه السيارات التابعة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، ووزارة الصحة، وذلك بمناسبة الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976، المنظم بتاريخ 13 يناير 2026 بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن هذا الحدث شكّل مناسبة لتوقيع عدة اتفاقيات شراكة مع كل من وزارة الانتقال الطاقي، ووزارة النقل واللوجيستيك، ووزارة الاستثمار، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز وتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل القطاعات المعنية.
وفي ما يخص تأهيل الموارد البشرية، أكدت السغروشني أنه تم الشروع في تكوين أكثر من 120 موظفاً في مجال التواصل باللغة الأمازيغية، بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مع العمل على تعميم هذه التجربة مستقبلاً على باقي الإدارات العمومية.
كما أوضحت الوزيرة المنتدبة أنه جرى تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة مع المديرية العامة للجماعات الترابية، والتي تروم إطلاق تجربة نموذجية على مستوى 40 جماعة ترابية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى شملت جماعات تمارة، والخميسات، والماس، وتِنْزْرْت.
وعلى مستوى الولوج الرقمي، أفادت السغروشني بأن الحكومة تعمل على تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في الخدمات والمعلومات الرقمية، من خلال إنجاز دراسة لتقييم مستوى إدماج الأمازيغية في المواقع الإلكترونية الرسمية للإدارات العمومية، واعتماد الأمازيغية في الترجمة عبر إعداد معجم يضم 7949 مصطلحاً أمازيغياً، إلى جانب ترجمة محتويات عدد من المواقع المؤسساتية التابعة لبعض الإدارات والمؤسسات العمومية.
وفي ختام توضيحاتها، شددت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يحظى بعناية خاصة، مؤكدة مواصلة العمل الجاد والمسؤول من أجل إدماج الأمازيغية في مختلف المجالات، وتخويلها المكانة التي تستحقها كلغة رسمية ورمز من رموز الهوية والموروث الحضاري والثقافي المشترك لجميع المغاربة.
المصدر:
العمق