في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت نبيلة منيب، البرلمانية والأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، إن العالم يعيش اليوم حالة انهيار عميق لمنظومة القيم، في ظل غياب احترام القانون الدولي والإنساني، معتبرة أن ذلك يشكل “كارثة كبرى” تستدعي مصالحة الإنسان مع إنسانيته ومع القيم الرفيعة التي تميّزه.
وشددت منيب ضمن تصريح لجريدة “العمق” على أن تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم يتجاوز البعد الرياضي، ليحمل رسالة سياسية وحضارية، مفادها أن إفريقيا قادرة على التنظيم، وبناء البنيات التحتية، واستقبال شعوبها في ظروف محترمة، مؤكدة أن القارة الإفريقية يجب ألا يُنظر إليها فقط من زاوية كرة القدم، بل كفضاء للتحرر والتنمية والانعتاق من الاستعمار الجديد.
وأبرزت البرلمانية عن الاشتراكي الموحد، أن إفريقيا، رغم كونها أغنى قارات العالم من حيث الثروات الطبيعية من بترول وغاز ومعادن، تظل الأفقر من حيث مؤشرات العيش، حيث يعيش أكثر من نصف سكانها تحت عتبة الفقر، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض انخراطا إفريقيا جماعيا للتحرر من منظومة عالمية “ظالمة”.
وبخصوص التنظيم، اعتبرت منيب أن وصول المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية يُعد إنجازا مهما، مبرزة أن الأهم هو مرور التظاهرة في أجواء آمنة وسلمية، دون فوضى أو خسائر بشرية، وبمشاركة واسعة للمغاربة في استقبال الوفود الإفريقية، وهو ما يعكس، حسب قولها، مستوى الوعي والمسؤولية المجتمعية.
وفي المقابل، انتقدت منيب ما وصفته بمحاولات “تشويش مقصودة”من طرف بعض المجموعات التي لم تحترم قوانين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ولا الدولة المضيفة، معتبرة أن تلك السلوكات تقف خلفها جهات تحركها الكراهية وتسعى إلى تسييس الرياضة وإرباك الأجواء.
وحذّرت البرلمانية من توظيف كرة القدم كأداة لإلهاء الشعوب عن قضاياها الاجتماعية الحقيقية، من تعليم وصحة وبطالة وتنمية المناطق المتضررة، مؤكدة أن المغاربة “لم ينسوا” هذه الملفات، وأن الوعي الجماعي لا يمكن مصادرته بالفرجة المؤقتة.
وعلى المستوى الإقليمي، دعت منيب إلى مواصلة سياسة “اليد الممدودة” تجاه الشعب الجزائري، معتبرة إياه شعبا شقيقا، مع التأكيد على ضرورة لعب المغرب لدوره الدبلوماسي في توضيح مواقفه، خاصة تجاه دول إفريقية مثل جنوب إفريقيا بخصوص قضية الصحراء المغربية.
كما شددت على أهمية تحصين المغرب بالديمقراطية وحقوق الإنسان، والنهوض بالفئات المهمشة، وتمكين الشباب من فرص الشغل والكرامة، للحد من الهجرة غير النظامية، داعية إلى الحفاظ على السلم الاجتماعي ومنظومة القيم.
وفي موضوع الهجرة، أكدت منيب أن المغرب قادر على جعلها فرصة، شريطة احترام القانون وضوابط الدولة، مشيدة بمجهودات إدماج عدد من المهاجرين في المدارس والجامعات، مع ضرورة مواكبة ذلك بتحسين أوضاع المغاربة أنفسهم.
وختمت منيب بالتنبيه إلى خطورة محاولات بث الفرقة داخل المجتمع المغربي على أسس عرقية أو هوياتية، مؤكدة أن المغاربة، بتعدد روافدهم الأمازيغية والعربية والحسانية والإفريقية والأندلسية، يشكلون وحدة إنسانية متماسكة، داعية إلى اليقظة والانخراط الجماعي في معركة التقدم وبناء دولة الحق والقانون والكرامة الإنسانية.
المصدر:
العمق