آخر الأخبار

السغروشني: الحكومة تقترب من توظيف الذكاء الاصطناعي ضد الجرائم الرقمية

شارك

قالت أمل فلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إن الوزارة “تعتزم تنظيم سلسلة من الهاكاتونات الجهوية في مجال الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تعبئة الكفاءات الشابة من أجل تصميم نماذج أولية لحلول مُبتَكرَة تستجيب للتحديات ذات الأولوية على مستوى كل جهة”، مشيرة إلى “مواصلة تعزيز الترسانة التشريعية ببلادنا للتصدي للجريمة الإلكترونية والوقاية منها”.

وأشارت فلاح السغروشني، مساء اليوم الاثنين بمجلس النواب، إلى أهمية التصور في الوقاية “من جرائم التشهير والابتزاز والنصب عبر الوسائل الرقمية”، مسجلة كذلك إطلاق “مبادرات تحسيسية ووقائية وتشريعية عديدة؛ من بينها تفعيل لجنة التنسيق الوطنية لمبادرة ‘الثقافة الرقمية/حماية الأطفال عبر الإنترنيت’، لإرساء ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للتقنيات الرقمية”.

وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، التي كانت تتفاعل مع النواب خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية في الغرفة البرلمانية الأولى، أن “المغرب انخرط في مسار وطني طموح يروم جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية البشرية الشاملة والعادلة، وأحد المحاور الاستراتيجية لورش التحول الرقمي”، موردة أن البلد “يُؤكد حُضوره في هذا المجال بإحراز تقدّمٍ بـ14 نقطة في جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي سنة 2025”.

كما أبرزت المسؤولة الحكومية أن هذا المنجز “ساهم في ارتقاء المغرب إلى المرتبة الـ87 عالميا والمرتبة الـ8 على صعيد الشرق الأوسط وشمال افريقيا؛ وهو ما يعكس دينامية الإصلاحات التي تم إطلاقها على المستويين المؤسساتي والعملي”.

وأضافت أمل فلاح السغروشني أن “الوزارة قامت باتخاذ مجموعة من التدابير المهيكلة”؛ ضمنها “العمل على إحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة تُعنى بوضع السياسة العمومية في هذا المجال”.

من جانب آخر، لفتت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى “إطلاق قطب رقمي إقليمي عربي-إفريقي يُعنى بالذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تزامنا مع الدورة ال80 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في شتنبر 2025″، معتبرة أن مركز “المغرب الرقمي للتنمية المستدامة”، سيشكل “منصة إقليمية مرجعية D4SD لابتكار وتطوير حلول رقمية مستدامة في مجالات متعددة”.

وأكدت على ما سمته “العمل متواصل على التفعيل العملي لهذا القطب”، موضحة أنه “تم تخصيص مقر دائم له بالوزارة، وتُستكمل حاليا الإجراءات التنظيمية والتقنية المرتبطة به، على أن يتم افتتاحه خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما يضمن الانتقال من مرحلة التصور الاستراتيجي إلى مرحلة التنفيذ وإحداث الأثر الملموس على المستويين الوطني والإقليمي”.

وتحدثت الوزيرة المنتدبة ذاتها عن “إطلاق برنامجين وطنيين للتكوين في مهارات الرقمنة والذكاء الاصطناعي لفائدة المواهب الشابة من 8 سنوات إلى 18 سنة”، مفيدةً بأن “البرنامج الأول يستهدف حوالي 200 ألف شاب بمختلف هيئات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم”؛ فيما “يهمّ البرنامج الثاني تنظيم ورشات تكوينية بدُور الشباب، والتي تم إطلاقها، وبشكل مُتزامن في الجهات الاثنتي عشرة، في أكتوبر 2025، استفاد منها 740 طفلا”.

وإلى ذلك، ذكرت أمل فلاح السغروشني تنظيم مناظرة وطنية حول الذكاء الاصطناعي “خَلصت إلى مجموعة من التوصيات في مجالات عديدة”؛ منها “استعمال الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات العمومية، وتحسين تدبير الموارد الحيوية”، فضلا عن “إحداث مراكز بيانات مُتطورة مزَودة بمَوارد حاسوبية عالية”، مبرزة أنه جرى “اعتماد رؤية تهدف إلى التصدير لا الاستيراد، لإنتاج حُلول ذكية تُدَعِّم الاقتصاد الوطني”.

وفي هذا الصدد، لفتت إلى “إدراج أحكام خاصة بالذكاء الاصطناعي، في مشروع قانون الإدارة الرقمية، والذي يأخُذ بعين الاعتبار حماية المعطيات وأمن المعلومات”، بالإضافة إلى “تطوير نموذج ذكاء اصطناعي توليدي يهدف إلى تبسيط المحتويات للمتلقي، مثل مُعالجة الشّكايات والاستفسارات عبر روبوتات الدردشة (chatbots)”.

وتابعت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة: “بناء على مُخرجات هذه المناظرة، تم إعداد برنامج وطني استراتيجي لتطوير الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا