تلقّت الأسرة الإعلامية المغربية، ومعها كل المتتبعين للشأن الرياضي الوطني ، نبأ وفاة الصحفي والإعلامي القدير نجيب السالمي، الرئيس السابق للجمعية المغربية للصحافة الرياضية، ببالغ الحزن والأسى، في خسارة حقيقية لقامة مهنية بصمت المشهد الإعلامي لعقود من العطاء.
وبرحيل الراحل، يفقد الإعلام الرياضي أحد أصواته الوازنة التي ظلت وفية لقيم المهنة وأخلاقياتها، حيث عُرف نجيب السالمي بكتاباته المتزنة، ورؤيته النقدية العميقة، وقدرته على تفكيك القضايا الرياضية بروح مسؤولة، بعيدًا عن الإثارة أو الانحياز.
ولم يكن الراحل مجرد صحفي ناقل للأخبار، بل كان محللًا واعيًا بقضايا الرياضة الوطنية، قريبًا من همومها، حريصًا على ربطها بسياقها المجتمعي العام، ما أكسبه احترام زملائه وثقة القراء والمتابعين على حد سواء. كما شكّلت نزاهته واستقلاليته سمة بارزة في مساره، وجعلت اسمه مرادفًا للمصداقية والاحتراف.
وخلال تجربته المهنية، خاصة من خلال اشتغاله بجريدة “الرأي – L’Opinion”، ساهم نجيب السالمي في الارتقاء بالمعالجة الصحفية للرياضة، وترك بصمته الخاصة في تناول الملفات الكبرى بأسلوب رصين ومتوازن، واضعًا مصلحة الرياضة الوطنية فوق كل اعتبار.
إن رحيل نجيب السالمي لا يعني فقط غياب صحفي متمرس، بل غياب مدرسة في الالتزام والمسؤولية، وذاكرة إعلامية ستظل حاضرة في وجدان المهنة.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
المصدر:
هبة بريس