آخر الأخبار

وفرة الإنتاج تربك حسابات منتجي الزيتون وتكبح عودة الأسعار المرتفعة

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

بعد سنوات من الارتفاع القياسي في أسعار زيت الزيتون ، والتي أثقلت كاهل المستهلك المغربي وأخرجت هذه المادة الحيوية من متناول فئات واسعة، تنفّس المواطنون الصعداء مع بداية تسجيل تراجع ملحوظ في الأسعار خلال الموسم الحالي. غير أن هذا التحول لم يُقابل بالترحيب نفسه لدى عدد من منتجي الزيتون، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد لا ينسجم مع طموحاتهم في استعادة مستويات الأسعار السابقة.

ففي الوقت الذي كان فيه المستهلك يمني النفس باستقرار دائم للأسعار ، بدا أن جزءًا من المنتجين لا يستسيغ فكرة بيع الزيتون بثمن في متناول الجميع، وكأن لسان الحال يقول إن العودة إلى الأسعار المرتفعة مطلب قائم، رغم التحولات التي يعرفها السوق.

وحسب معطيات ميدانية من عدد من المناطق الفلاحية، من بينها الحوز وقلعة السراغنة، فإن أسعار الزيتون واصلت منحاها التنازلي لتستقر في حدود أقل من أربعة دراهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما أدخل العديد من الفلاحين في وضعية حرجة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الجني نتيجة قلة اليد العاملة.

ويؤكد فلاحون وأصحاب ضيعات أن تكلفة جني الكيلوغرام الواحد من الزيتون قد تتجاوز درهمين، خصوصًا عند اعتماد تقنية “الحلب”، مع تسجيل ندرة غير مسبوقة في اليد العاملة الموسمية، ما يجعل هامش الربح شبه منعدم في ظل الأسعار الحالية، بل مرشحًا لمزيد من التراجع خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، يرى هؤلاء أن الأزمة لا ترتبط فقط بوفرة المنتوج المحلي، بل تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها التسهيلات التي مُنحت لمستوردي زيت الزيتون، معتبرين أن لجوء كبار المنتجين وطنياً إلى استيراد آلاف الأطنان من إسبانيا وتونس خلال نهاية السنة الماضية قد أربك السوق الوطنية، وأضعف تنافسية المنتوج المحلي، في غياب تدخل حازم من الجهات الوصية.

غير أن الملاحظ هذا الموسم هو أن وفرة الإنتاج الوطني حالت دون قدرة ما يوصف بـ”لوبي الأسعار” على فرض زيادات جديدة، كما حدث في السنوات الماضية، حيث بدا العرض الوفير أقوى من كل محاولات التحكم في السوق أو توجيه الأسعار نحو الارتفاع من جديد.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب الفلاحون بتدخل عاجل من وزارة الفلاحة وباقي القطاعات المعنية، من أجل إيجاد توازن عادل بين حماية المستهلك وضمان استمرارية المنتج المغربي، عبر سياسات تحفيزية وتدابير تنظيمية تضمن استقرار السوق دون الإضرار بأي طرف.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا