بعد سنوات طويلة من الانتظار والتسويف، تم أخيرا طيّ ملف تسوية الرتب العالقة لفائدة فئة واسعة من الأساتذة والأطر المختصة أفواج 2016 فما فوق، في خطوة اعتُبرت مكسبا مهما لجبر الضرر الذي لحق نساء ورجال التعليم، وإنصافا لوضعيات إدارية ومالية ظلت مجمّدة لسنوات دون مبرر.
وحسب عدد من رجال ونساء التعليم، فقد جاء هذا التطور الإيجابي نتيجة ضغط نقابي متواصل قادته الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، التي ترافعت على الملف، معتبرة أن تجميد الرتب يشكل مساسا بحقوق مكتسبة وضربا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وعرف الملف ضغطا وترافعا نقابيا تُوّج بحوار بين المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) ومصالح الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أفضى إلى تسوية الرتب العالقة، والطي النهائي لملف عمر طويلا وأرهق المعنيين به نفسيا ومهنيا، بحسب تعبير مصادر “العمق”.
وفي هذا السياق، قال الكاتب الإقليمي للإتحاد المغربي للشغل بورزازات، سعيد أقرقاب، إن الجامعة الوطنية للتعليم بدرعة تافيلالت زفّت لعموم الأساتذة والأطر المختصة أفواج 2016 فما فوق خبر الإفراج عن رتبهم المجمّدة لسنوات، وذلك عقب لقاء للجنة عن المكتب الجهوي للنقابة مع مصالح الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، يوم الجمعة 23 يناير 2026.
وأوضح، في تصريح لـ”العمق”، أن هذا المستجد جاء بعد سلسلة من المراسلات والترافع على المستويين الوطني والجهوي حول هذا الملف الضاغط، الذي تعتبره النقابة سلوكا غير مبرر، وأقرب إلى تصفية حسابات بين الوزارة والأساتذة المفروض عليهم التعاقد، بسبب نضالاتهم السابقة من أجل إسقاط مخطط التعاقد، رغم أن اتفاق 26 دجنبر 2023، ولا سيما المادة 13 منه، نص على ضرورة الطي النهائي لهذا الملف عبر التسوية الإدارية والمالية للرتب المجمّدة.
كما أكد أقرقاب أن تجميد الوضعية الإدارية والمالية للأساتذة والأطر المختصة لسنوات أمر غير مقبول، وكان ضمن أولويات النقابة وطنيا وجهويا، مشيرا إلى أن وفدا نقابيا زار مصالح الأكاديمية خصيصا للترافع عن هذا الملف وملفات أخرى، وأن النقابة كانت عازمة على تسطير برامج نضالية تصعيدية من أجل الطي النهائي لملف طال أمده ووضع الجميع في موقع لا يُحسد عليه، بحسب تعبيره.
وقال إن الإنجاز شكل دفعة معنوية قوية للأسرة التعليمية، وعزز الثقة في العمل النقابي الجاد والمسؤول، مشيرا إلى أن نقابته تأمل استكمال باقي الملفات العالقة، بما يضمن كرامة الأستاذ ويحسّن أوضاعه المهنية والاجتماعية، ويكرّس مدرسة عمومية قائمة على الاستقرار والإنصاف.
المصدر:
العمق