قامت غرفة التجارة والصناعة والزراعة الليبية في بنغازي بتصحيح وتحديث خريطة داخل مقرها الرسمي، كانت قد ظهرت في مناسبات سابقة على الصفحة الرسمية للغرفة على موقع “فيسبوك” منقوصة من الأقاليم الجنوبية للمملكة .
جاء هذا التحديث ليعكس الواقع الجغرافي والسياسي في الصحراء المغربية، المكرّس بموجب القرارات الأممية والاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، مؤكدا التزام الحكومة والمؤسسات الليبية في بنغازي باحترام وحدة أراضي المغرب، وحرصها على تعزيز العلاقات مع الرباط التي واكبت مسار المصالحة الوطنية الليبية في محطات عدة إيمانا منها بوحدة المصير وبأهمية بناء ليبيا موحدة وقوية بما يعزز الاستقرار في المنطقة المغاربية.
الخريطة الجديدة ظهرت خلال استقبال عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية والتعاون الدولي في حكومة أسامة حماد، سعيد بنكيران، القنصل العام للمغرب في بنغازي، أمس الخميس بمقر الغرفة المذكورة، بحضور منعم السعيطي، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي، ومهند رمضان، المدير العام للغرفة نفسها.
وحسب بلاغ صادر عن المؤسسة الليبية نفسها، تم التأكيد خلال هذا اللقاء على “عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين دولة ليبيا والمملكة المغربية الشقيقة”. كما تناول اللقاء “بحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي بين البلدين، وتفعيل الشراكات الاقتصادية، إضافة إلى مناقشة الفرص المتاحة في مجالات التجارة والصناعة والزراعة، وتبادل الخبرات بين رجال الأعمال من الجانبين”.
وتابع البلاغ: “كما تم التطرّق إلى آليات دعم المبادرات الاقتصادية المشتركة، وتسهيل الإجراءات بما يسهم في تنشيط حركة التبادل التجاري، وفتح آفاق تعاون جديدة تخدم المصالح المشتركة”، مشيرا إلى تأكيد رئيس الغرفة أن “عمق وقوة ومكانة العلاقات بين البلدين الشقيقين أكبر من أي محاولات قد تسيء إلى هذه العلاقات المتميزة”، مشددا على أن “غرفة التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي كانت ولا تزال وستظل صديقا داعما للمملكة المغربية الشقيقة”.
وسبق لجريدة هسبريس الإلكترونية أن علمت، في شتنبر الماضي، من مصادر مسؤولة، أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة أسامة حماد وجهت غرفة التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي للعمل على تحديث وتغيير الخرائط التي تضم المغرب مفصولاً عن أقاليمه الجنوبية، وتفادي كل ما من شأنه الإضرار بالعلاقات المغربية الليبية، التي وصفتها المصادر ذاتها بالممتازة والأخوية.
من جهتهم، عبر عدد من المسؤولين الليبيين، بمن فيهم أعضاء في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في مناسبات عديدة، عن دعم ليبيا الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية ورفضها القاطع لأي مشاريع تهدف إلى تقسيم المنطقة المغاربية أو المساس باستقرارها، مؤكدين تشبث بلادهم بتعزيز العلاقات مع المغرب على أساس الاحترام المتبادل.
المصدر:
هسبريس