آخر الأخبار

محاكمة مبديع على صفيح المرافعات القانونية.. الدفاع يتمسك بالتقادم ويثير جدل “انتقائية المتابعات”

شارك

شهدت جلسة محاكمة المتهمين في ملف الوزير السابق والرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع ومن معه تطورات جديدة، بعدما قدم المحامي مبارك المسكيني، مؤازرا للمتهم (محمد .ح.س)، مرافعة قانونية ارتكزت على دفوع شكلية وموضوعية، التمس من خلالها إسقاط المتابعة في حق موكله وإنهاء الدعوى العمومية.

واعتبر الدفاع أن التهم الموجهة إلى موكله طالها التقادم القانوني، موضحا أن الوقائع موضوع المتابعة تعود إلى ما يزيد عن خمسة عشر عاما.

وشدد المحامي على أن مرور هذه المدة الزمنية، دون اتخاذ إجراءات قاطعة للتقادم وفق ما ينص عليه القانون، يجعل المتابعة فاقدة لأساسها القانوني، ويستوجب بالتالي التصريح بسقوط الدعوى العمومية.

وأكد الدفاع أن مبدأ التقادم ليس مجرد دفع شكلي، بل هو ضمانة قانونية تهدف إلى تحقيق الاستقرار القانوني وحماية الأفراد من متابعات تمتد لسنوات طويلة دون حسم، مشيرا إلى أن الاجتهاد القضائي مستقر على ضرورة احترام الآجال القانونية في مثل هذه القضايا.

وفي سياق متصل، أثار الدفاع مسألة ما وصفه بـ”تفاوت المتابعات”، متوقفا عند تركيبة لجنة فتح الأظرفة الخاصة بإحدى الصفقات موضوع الملف.

وأوضح أن هذه اللجنة كانت تضم عدة مسؤولين، من بينهم باشا مدينة الفقيه بن صالح آنذاك، إلى جانب محمد مبديع، غير أن هذا الأخير فقط هو من جرى استدعاؤه ومتابعته في هذا الإطار، بينما لم يتم استدعاء الباشا أو مساءلته ضمن نفس الملف.

واعتبر المحامي أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول معيار تحريك المتابعات، ومدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون، مؤكدا أن انتقاء بعض الأسماء دون غيرها يضعف منطق الاتهام ويمس بسلامة المسطرة.

واستحضر الدفاع مثالا حديثا يتعلق بمصادقة وزارة الداخلية مؤخرا على مشروع لتحلية المياه لفائدة شركة حديثة التأسيس، لا يتجاوز عمرها أربعة أشهر. وقارن المحامي نفسه ذلك بوضعية شركة موكله، التي كان عمرها يفوق سنة كاملة عند توقيع الصفقة موضوع المتابعة.

وأوضح المحامي أن هذه المقارنة تفيد في نفي عنصر سوء النية، الذي يعد ركنا أساسيا في جرائم التزوير أو الاختلاس أو المشاركة فيهما، مضيفا أن حداثة تأسيس الشركة لا يمكن أن تعد في حد ذاتها قرينة على وجود تلاعب أو نية إجرامية، ما دام المسار الإداري والقانوني للصفقة قد تم وفق المساطر المعمول بها.

كما شدد الدفاع على غياب الأساس القانوني والقرائن الكافية التي تثبت تورط موكله في المشاركة في التزوير أو الاختلاس، مؤكدا أن الملف، كما عرض أمام المحكمة، لا يتضمن عناصر مادية أو معنوية كافية لقيام الجريمة، ملتمسا إلغاء متابعة موكله والتصريح ببراءته.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا