آخر الأخبار

نهاية الموقع الحزبي مأثرش على الدور الدستوري والسياسي لأخنوش: من أكادير للبرلمان لدافوس…رئيس الحكومة فصل بين مسارو التنظيمي وموقعه فالدولة وها علاش طلع "قافز" على الاستقلال والبي جي دي .

شارك

كود الرباط//

منين علن عزيز أخنوش أنه مغاديش يترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، بزاف قراو القرار على أنه بداية انسحاب كلي من المشهد السياسي العام، ولكن التسلسل ديال الوقائع لي جات مباشرة من بعد عطى جواب واضح، أخنوش زاد من أنشطتو الرسمية كرجل دولة للي خلا رئاسة الحكومة ما دخلاتش فمرحلة تصريف أعمال، وما كان حتى تباطؤ فالأداء، بل العكس، البرنامج ديال الحكومة غادي بنفس الوتيرة.

أول إشارة قوية جات غير ساعات من بعد الإعلان عن عدم الترشح، فخرجة رسمية من مدينة أكادير خلال احتفالات رأس السنة الأمازيغية. أخنوش اختار سوس، الأرض لي جا منها، واختار مناسبة عندها حمولة سياسية وثقافية، خصوصاً وأن ملف الأمازيغية كان من بين أهم الأوراش لي خدم عليها فهاد الولاية الحكومية. فهاد الحضور لي خرجات منو صور وفيديوهات على الاحتفالات والتفاعل العفوي لرئيس الحكومة مع سكان سوس، كانت رسالة سياسية واضحة وهي أنه فصل بين قراره التنظيمي واللي هو داخلي في الحزب، وبين مهام الدولة للي كتأكد أن مهام رئاسة الحكومة مستمرة.

من بعد هاد الرمزية الاحتفالية، أخنوش رجع بسرعة للمؤسسات والرقابة. استقبل مسؤولين أمريكيين، فإطار العلاقات الثنائية، ومن بعد دخل لجلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، فواحد التوقيت حساس بزاف سياسيا وإعلاميا، حيث كان الحزن مخيم على كولشي بسباب صدمة خسارة نهائي كأس إفريقيا والاحداث للي عرفها هاد الفينال.

فهاد الجلسة، رئيس الحكومة اختار يكون أول مسؤول سياسي رفيع كيخرج بخطاب مباشر بعد الهزيمة، ومرّر رسائل سياسية مدروسة. أولها أثنى على تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025، واعتبرها أنجح نسخة فالتاريخ، وربط هاد النجاح بالصورة لي قدّمها المغرب وبالاستعدادات الكبرى لتنظيم مونديال 2030.

وبخصوص الخسارة، قال بلي كرة القدم فيها الربح والخسارة، وأن النتيجة ما كتعكسش دائماً حجم العمل، فمحاولة واضحة لكسر موجة الغضب والاحتقان.

الأهم فهاد الخرجة، هو التركيز ديالو هاد الإنجازات الكبرى والبنيات التحتية لي وصل ليها المغرب، واللي قال بلي سيدنا هو الوحيد للي واقف عليها وموراها.

فهاد اللحظة لي كان كولشي غاضب وحزين، أخنوش ركّز على الدعم المعنوي للاعبين، وخصّ إبراهيم دياز بكلام مباشر، وقال عليه منين اختار يلعب للمغرب ما دخلش غير للمنتخب، ولكن دخل لقلوب المغاربة كاملين. هاد الرسالة كانت محسوبة، وتم التقاطها من طرف الاعلام الدولي، لأن فهاد الوقت كان ضروري شي مسؤول يخرج ويدعم ويواسي اللعابة للي عاشو تفاصيل الاحداث وتأثرو بزاف.

مباشرة من بعد جلسة البرلمان، زاد تأكد بلي ما القرار الحزبي ما أثّرش على الأجندة الحكومية. أخنوش شدّ الطيارة وتوجّه لدافوس، فإطار المشاركة فـ المنتدى الاقتصادي العالمي، واحد من أكبر المنتديات الاقتصادية فالعالم. فهاد اللقاء، قدّام كبار رجال الأعمال، ورؤساء حكومات، ومسؤولين نافذين، قدّم عرض مفصل على التحولات الكبرى لي كيعرفها المغرب، وعلى الإصلاحات الاقتصادية، والبنيات التحتية، واستعدادات المملكة لتنظيم التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم.

الحضور فدافوس فهاد التوقيت بالضبط، عطى إشارة واضحة بأن رئاسة الحكومة ما داخلاش فمرحلة تراجع ولا انتظار، وأن الدولة كتمشي بمنطق الاستمرارية، بغضّ النظر على التطورات التنظيمية داخل الأحزاب.

هاد المسار كامل كيبيّن بلي أخنوش كيتصرّف كرجل دولة، كيحترم الأجندة الدستورية، وما كيربطش أداءه الحكومي بموقعه داخل الحزب. وفّى بكلامو وقال غادي يكمل حتى آخر يوم فالعمر الحكومي، ودارها بالفعل، وخلّى القرار الحزبي يبقى فحدودو التنظيمية، بلا ما يتحوّل لأزمة سياسية أو ارتباك مؤسساتي.

وإلى بغينا نقارنو هاد السلوك السياسي بأمثلة سابقة، كيبان الفرق بوضوح. حزب الاستقلال مثلاً، فمرحلة قيادة حميد شباط، انسحب من الحكومة سنة 2013 بقرار تنظيمي فوقي، رغم أن عدد من الوزراء وأطر الحزب كانوا رافضين هاد الخطوة ومقتانعين بضرورة الاستمرار. القرار دخل الحكومة فارتباك سياسي، وخلق تصدّع مؤسساتي، وبيّن كيفاش منطق التنظيم قدر يغلّب على منطق الدولة، وكيفاش الحسابات الداخلية للحزب كانت أقوى من استمرارية العمل الحكومي.

نفس الشي، وبشكل أعنف، وقع داخل حزب العدالة والتنمية من بعد البلوكاج الحكومي ديال 2017. تعنّت عبد الإله بنكيران وتمسكو بمواقف شخصية، دخل البلاد فشلل سياسي طويل، ومن بعد تعيين سعد الدين العثماني، ما سالاتش الأزمة، ولكن تحولات لأزمة داخلية. العثماني لقى راسو محاصر من داخل حزبو، من طرف أنصار بنكيران، فكل قرار حكومي كان كيتقرا بعين الصراع التنظيمي، ماشي بمنطق المسؤولية الدستورية، والنتيجة كانت إنهاك الحكومة، وتفكك الحزب، وتراجعو سياسياً وانتخابياً.

هاد التجارب كتبيّن بلي منين كيولي التنظيم الحزبي أقوى من منطق الدولة، كتكون الكلفة سياسية ومؤسساتية كبيرة. وهنا كيبان الفرق مع الحالة ديال أخنوش: القرار الحزبي بقى فحدودو، وما تحوّلش لأداة ضغط على الحكومة، ولا خلق ارتباك، ولا صراع داخلي. رئاسة الحكومة كمّلات خدامة، بنفس الإيقاع، وبنفس الأجندة الدستورية، بلا ما تدخل البلاد فحلقة أزمات داخلية بحال لي وقعات فمحطات سابقة.

الخلاصة هي ان أخنوش خرج راسو من حسابات الولاية الثالثة داخل الحزب، ومعندوش حتى اديولوجيا من غير الولاء للمؤسسات ولسيدنا.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا