هبة بريس – الرباط
بات مجموعة من المواطنين المغاربة المقيمين في السنغال، محرومين من مغادرة مساكنهم بسبب تصاعد الخطاب العنصري والعدائي ضدهم، وذلك بسبب تداعيات الأحداث التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جمع بين “أسود الأطلس” و”أسود التيرانغا”.
وفي هذا السياق دعا تجمع الأطباء المغاربة بالسنغال وودادية الطلبة المغاربة بالسنغال أفراد الجالية المغربية إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، على خلفية تصاعد رسائل عدائية وتهديدات جرى تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي بعد نهائي كأس إفريقيا للأمم الذي جمع المغرب بالسنغال.
وأوضح البلاغ الذي اطلعت عليه “هبة بريس”، أن هذه الدعوات التحريضية استهدفت مغاربة مقيمين بالسنغال، ما استدعى التنبيه إلى خطورة الوضع وضرورة اتخاذ تدابير احترازية لتفادي أي تصعيد أو حوادث قد تمس السلامة الجسدية للأشخاص.
وفي هذا السياق، دعت الهيئتان المغاربة المقيمين بالسنغال، خصوصا الطلبة وطلبة سلك الدكتوراه والأطباء، إلى تقييد تنقلاتهم قدر الإمكان والبقاء في منازلهم إلى حين استقرار الأوضاع، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى تجنب أي مخاطر محتملة.
وأعلن البلاغ نفسه، عن توقيف استثنائي للدراسة اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، مع تعليق أنشطة الطلبة والأطباء المغاربة بالسنغال، نظرا لحساسية الظرف وحرصا على سلامة أفراد الجالية.
وأكد التجمع والودادية أن هذا القرار يأتي في سياق تفادي تداول أو تحفيز محتويات تحض على الكراهية والعنف، والتي تروج لها بعض المنصات الرقمية، مع التشديد في الوقت نفسه على التشبث بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المغرب والسنغال.
وختم البلاغ بالدعوة إلى الهدوء وضبط النفس وتحمل المسؤولية من قبل الجميع، مع التأكيد على الالتزام بقيم العيش المشترك والسلام الاجتماعي.
وكشف مصدر طلابي لـ”هبة بريس”، أن المغاربة يعانون الأمرين في السنغال منذ نهائي كأس أمم إفريقيا، مبرزاً أنهم باتوا غير قادرين على مغادرة الأماكن التي يقطنون بها بسبب الأعمال العدائية التي حدثت منذ يوم الأحد الماضي، وفي ظل تصاعد الخطابي العدائي.
وأوضح المصدر نفسه، أن الطلبة المغاربة على وجه الخصوص، لا يستطيعون مغادرة الأماكن التي يقيمون بها لاقتناء المستلزمات اليومية للعيش، ومنها المواد الغذائية، التي يقوم مواطنون سنغاليون ممن يشتغلون حراسا بالمؤسسات السكنية الخاصة بالطلبة، بشرائها ثم إحضارها للمغاربة.
وحسب ما صرح به أحد الطلبة الذين تواصلت معهم “هبة بريس”، فإن طالبا لبنانيا يتابع دراسته بدكار، تعرض للطعن وسرقة الأغراض من قبل مواطنين سنغاليين، معتقدين أنه مغربي.
المصدر:
هبة بريس