آخر الأخبار

الاتحاد المغربي للشغل يتهم الحكومة بتجميد الحوار الاجتماعي ويُحذر من “سيبة اجتماعية”

شارك

اتهم الاتحاد المغربي للشغل الحكومة بتجميد الحوار الاجتماعي وتعطيله بشكل متعمد، محذرا من تداعيات ما وصفه بـ“السيبة الاجتماعية” داخل عالم الشغل بسبب “قانون الإضراب”، مشيرا إلى استمرار الغلاء الفاحش للمعيشة وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي ترهق الطبقة العاملة وعموم الأجراء.

جاء ذلك في بلاغ صادر عن الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، عقب اجتماعها المنعقد أمس الثلاثاء 20 يناير 2026 بالمقر المركزي للنقابة بالدار البيضاء، خصص لتدارس الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، والوقوف على مستجدات الوضع النقابي، إلى جانب مناقشة تقارير التنظيم والتكوين والثقافة العمالية والعلاقات النقابية الدولية.

وأوضح الاتحاد أن الأوضاع الاجتماعية تعرف تفاقما غير مسبوق، في ظل سياق اقتصادي وطني ودولي متأزم، متهما الحكومة بانتهاج سياسات “لاشعبية” وغياب أي تعاط جدي ومسؤول مع التداعيات الاجتماعية للتعثرات الاقتصادية المركبة، التي تثقل كاهل العاملات والعمال والموظفين ومختلف الفئات الشعبية.

واعتبرت الأمانة الوطنية استمرار الهجوم على القدرة الشرائية، نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية، بفعل المضاربات والاحتكارات، مقابل تخلي الدولة التدريجي عن أدوارها الاجتماعية، وفق ما جاء في البلاغ الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه.

ونددت النقابة بتصاعد الانتهاكات التي تطال الحقوق والحريات النقابية، مشيرا إلى حالات طرد وتشريد لعمال وممثلين نقابيين بعدد من الوحدات الإنتاجية والخدماتية، من بينها شركة SEWS CABIND برشيد، وذلك في ظل ما وصفه بـ“تفرج شبه كلي” للسلطات العمومية.

وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، عبر الاتحاد المغربي للشغل عن استيائه الشديد من عدم عقد جولة شتنبر 2025، وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها، خاصة ما يتعلق بعرض ومناقشة مشروع قانون المالية مع الحركة النقابية، وتمرير قانون للمالية لا يستجيب لأدنى انتظارات الطبقة العاملة، وفق تعبيره

وجدد الاتحاد مطالبته بالزيادة العامة في الأجور والحد الأدنى للأجور، والرفع من معاشات التقاعد، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور، إلى جانب الزيادة في التعويضات العائلية، محذرا من تداعيات استمرار الغلاء والاحتكار على السلم الاجتماعي.

كما عبر عن رفضه الشديد لما سماه “القانون التكبيلي للإضراب”، معتبرا أنه يشكل مسا بحق الاحتجاج ويطلق العنان لتضييق واسع على العمل النقابي داخل عالم الشغل، ويمهد لـ“سيبة اجتماعية” متفاقمة.

وأعلن الاتحاد المغربي للشغل تضامنه المطلق مع نضالات الطبقة العاملة بمختلف القطاعات والجهات، داعيا إلى مزيد من التعبئة واليقظة دفاعا عن الحقوق والمكتسبات، والالتفاف حول المنظمة النقابية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا