آخر الأخبار

كيف تصبح أيها المغربي عنصريا بين ليلة وضحاها؟! العنصرية تُبشّعُك أيها المغربي. وتسيء إليك. وهي الهزيمة المذلة التي يجب أن يتجنبها أي شعب .

شارك

حميد زيد – كود//

أي تأخر.

و أي استسهال.

وأي تغافل. وأي غض طرف.

و أي تجاهل من طرف السلطة لهذه الفيديوهات المحرضة على السينغاليين.

وعلى المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء.

وأي غياب للتحذير.

وللزجر.

وللمتابعة القانونية.

وأي عدم تقدير لخطورة هذا التحريض.

فإنه يساهم في تفشي العنصرية.

و هي الآن منتشرة في الفيديوهات. وعند المؤثرين. وفي السوق. وفي الشارع.

وفي بعض المواقع الإلكترونية التي يعتقد أصحابها الجهلة والأميون أنهم بذلك يخدمون المغرب.

وأنهم ينتصرون للمنتخب.

و الحال أن العنصرية ليست رأيا.

العنصرية جريمة.

العنصرية تُبشّعُك أيها المغربي.

وتسيء إليك.

العنصرية هي الهزيمة المذلة التي يجب أن يتجنبها أي شعب.

وحين يتعرض لها.

فإنه لا يعود إلى ما كان عليه.

ولا يسترجع عافيته.

ولا ينهض.

ولذلك يجب الضرب بيد من حديد على كل صاحب ميكرو يروج لخطاب الكراهية.

وللتحريض ضد المهاجرين.

يجب وضع حد لهذا الوباء الخطير. قبل أن تصيب العدوى أكبر عدد من المغاربة.

وقبل أن يصبح الشعب كله مريضا.

ولا حل.

ولا علاج.

إلا بمعاقبة كل شخص يتصرف تصرفا عنصريا.

قبل أن نعتاد على ذلك.

وقبل أن يرى الناس في ذلك سلوكا عاديا. ومقبولا.

بل واجبا.

يفرضه الانتقام من خسارة في الكرة.

وبدل أن تلعب الصحافة دورها. فإنك تصادف موقعا إلكترونيا يسأل المواطنين عن موقفهم من المهاجرين.

و يدفعهم دفعا إلى تبني آراء عنصرية.

دون أن يحاسبه أحد.

كأن لا قانون في المغرب.

و في كل مرة يظهر فيديو لمغربي يفتخر بطرده لمهاجرين من العمل.

وآخر يشتمهم.

أو يرفض التعامل معهم.

بينما لا حملات توعوية في الإعلام العمومي.

ولا برمجة خاصة.

ولا تدخل من الحكومة. ومن المسؤولين. لتحذير المغاربة من خطر هذه الأفعال.

ولا ردع لحد الساعة.

و لا أي فتح لأي تحقيق.

وقد يكون ما رأيناه حالات معزولة.

وقد يكون مجرد تفريغ للغضب.

وقد يكون مجرد ردود فعل انفعالية سرعان ما سيهدأ أصحابها.

وقد يكون ردا على اعتداءات قام بها بعض السينغاليين ضد المغاربة

هنا في المغرب

أو في أي مكان.

إلا أنه ما ذنب كل هؤلاء المهاجرين. حتى نتسبب لهم في كل هذا الرعب.

وحتى نشعرهم بأنهم بشر من درجة ثانية.

وأنهم لا يستحقون العيش معنا. والعمل في بلادنا. والتسوق في أسواقنا.

وحتى التسول نمنعهم منه.

حيث دور الدولة. أي دولة. هو أن تحمي مواطنيها من خطر العنصرية.

ومن المتسببين فيها. ومن الداعين إليها.

ودور القوانين

هو أن تزجر كل من تلفظ بكلمة مسيئة لأخيه السينغالي.

وكل من جيش

وكل من اعتدى على مواطن من جنوب الصحراء.

بينما لا شيء من هذا حدث

وتتكاثر الفيديوهات

و تتوالى التصريحات والتهديدات

والمواقف

لنكتشف أن المغربي الطيب

والمستقبل

والمضياف

يخفي داخله مغربيا آخر

عنصريا

و مستعدا لإخراجه في أي لحظة

لمجرد هزيمة لم يكن يتوقعها في الكرة.

متوهما أنه من قارة أخرى

وأنه مختلف

ونقي

وثري

ومتقدم

كأي عنصري لا يشق له غبار

والحال أننا جميعا أبناء إفريقيا

و ما نحن إلا تنويعات لبعضنا البعض

و الأسوأ فينا

و الأكثر جهلا وتخلفا

والمنكر لهويته ولانتمائه

هو ذلك الذي يحمل ميكرو

وهو ذلك المؤثر

الذي وبدل أن يقوم بتوعية الناس

فإنه يقوم بتجييشهم

و بدفع الإفريقي إلى كره أخيه الإفريقي.

والاعتداء عليه

وطرده.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا