أكدت أمينة ماء العينين القيادية في حزب “العدالة والتنمية” أن المفكر عبد الله العروي لا يناسب مطلقا السياق الذي يتم استدعاؤه فيه حاليا والمرتبط بنهائي كأس إفريقيا وما صاحبه من جدل، وإن لم نكن قد نجحنا في تعريف شبابنا ومن يسمون اليوم مؤثرين في مجتمعنا بعبد الله العروي مفكرا وفيلسوفا ومؤرخا، فأولى لنا أن نتصدى لموجة اعتباره عنصريا وشوفينيا وضيق الأفق فهو ليس كذلك.
وقالت في تدوينة على حسابها الشخصي فايسبوك إن تعليمنا يجب أن يتحمل مسؤوليته في التدهور الذي تسبب فيه، فقد تعرف جيلنا على عبد الله العروي في مرحلة الثانوي من خلال سيرته “أوراق” التي كانت مبرمجة في المقرر الدراسي، أما تعليمنا الحالي فقد تسبب في اعتبار أبناء شبابنا العروي كبلطجي يحمل سيفا يشهره في وجه “سود البشرة” وفي وجه العرب ليذود عن “الجزيرة”.
وأضافت “كل الأسف على أمة لا تتذكر كبار مفكريها إلا حينما تؤمن في لحظة دَوْخَةٍ جماعية أن نظرياتهم تنطبق مع ما يتفجر بداخلهم من انفعالات بعيدة عن الفكر والفلسفة والتحليل العقلاني”.
وزادت”أنا من دعاة حرية الرأي والتعبير، ومع ذلك أقترح بكل تواضع على بعض الممثلين وبعض “المؤثرين” وغيرهم أن يلتزموا الصمت في المرحلة الحالية إلى أن يهدأ الضجيج، نعلم أنهم “وطنيون” ولا حاجة للبحث عن صكوك الغفران في الوطنية فليس ذلك موضع تشكيك”.
وأشارت أن ترامب بدأ يحقن سُمًّا في العالم سيجعله أسوأ مما هو سيء أصلا، وما رأيناه من تصرف أهوج لمدرب السينغال مثلا ما هو إلا تجلٍّ بسيط في الحد الأدنى من سلم التمثيل العملي للفلسفة الترامبية مفاده : لتذهب النُّظُمُ والقوانين والضوابط والمعايير للجحيم، والبديل هو الكثير من العنجهية واللامبالاة وقلة الذوق والاستهتار بالجزاء”.
وتابعت:” نحن لسنا إلا في بداية المسار، والترامبية ستأتي على الأخضر واليابس حين يشرع الجميع في تبنيها كبيرا وصغيرا حسب موازين القوى، وسيكون العالم مجبرا على بذل مجهود بيداغوجي ضخم لإقناع الأجيال الجديدة بشيء اسمه الأخلاق والقيم وقواعد القانون”.
وخلصت ماء العينين إلى أن مجتمعنا في حاجة إلى العقل والعلم والأخلاق، مؤكدة أن هذا هذا هو الاستثمار الحقيقي.
المصدر:
لكم