كشفت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” أن حزب الأصالة والمعاصرة حسم في 90 بالمائة من أسماء مرشحيه برسم الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حسب ما أسفرت عنه أشغال اللجنة الوطنية للانتخابات تحت رئاسة المنسقة الوطنية للحزب فاطم الزهراء المنصوري. كما أشرف الحزب على قرب الانتهاء من إعداد برنامجه الانتخابي (يقع في 130 صفحة) الذي تشتغل عليه الأكاديمية التي يرأسها الوزير الأسبق والقيادي البارز بحزب “البام” أحمد اخشيشن، وهو البرنامج الذي اطلع المكتب السياسي الأخيرة على عناوينه الكبرى.
وتضم اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة، في عضويتها كل من المسؤول الوطني عن التنظيم سمير كودار ورئيس الفريق بمجلس النواب أحمد التويزي، وعراب الانتخابات بالأصالة والمعاصرة وعضو مكتبه السياسي محمد الحموتي وعضو الفريق النيابي للحزب عن دائرة وزان العربي المحرشي، وكاتب الدولة في التشغيل هشام الصابري.وانتهت اللجنة الوطنية وفق مصادر مسؤولة بحزب “البام” إلى تسمية معظم وكلاء اللوئح بالدوائر المحلية التي قرر “الجرار” تغطية أغلبها خلال تشريعيات 2026.
المعطيات ذاتها، تؤكد أن الحزب قرر تجديد الثقة في عدد من الأسماء البرلمانية التي أبانت عن علو كعبها خلال التجربة الحالية وبصمت على أداء مشرف في الترافع عن قضايا المواطنين من داخل المؤسسة التشريعية بما يؤهلها لكسب ثقة الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة، مقابل إبعاد عدد من الوجوه التي لم يكن لها أثر بالغ في الأداء البرلماني لفريق البام البرلماني خلال الولاية التشريعية التي تشرف على نهايتها، خاصة الأسماء التي تحوم حولها شبهات والتي يمنع القانون الجديد تزكيتها لخوض غمار الانتخابات تحت لون الحزب.
وعلى رأس الأسماء التي قرر الأصالة المعاصرة تجديد الثقة فيها للترشح باسم “الجرار” خلال تشرييعات 2026، وزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي أبدى استعداده موافقته للترشح من جديدة بدائرة تارودانت التي يرأس حاليا مجلسها الجماعي، والتي فاز فيها بمقعد برلماني خلال الانتخابات الماضية. كما قرر الحزب تزكية شقيق وزير العدل حميد وهبي بنفس دائرته السابقة أكادير إدوتنان التي حلّت فيها لائحة الأصالة والمعاصرة في شخص حميد وهبي في المركز الثاني بعد حزب “الحمامة”بحصولها على 14 ألف و136 صوتا برسم انتخابات 2021.
وخلال انتخابات2021، حافظ عبد اللطيف وهبي، الذي كان ساعتها أمينا عاما حزب الأصالة والمعاصرة، على مقعده البرلماني بعد فوزه في اقتراع 8 شتنبر من السنة نفسها، على مستوى الدائرة التشريعية المحلية لتارودانت الشمالية، وكيل لائحة “الجرار” باسم تنظيمه السياسي.وترشح وهبي لبرلمانيات 2021 تارودانت الشمالية ذات الثلاثة مقاعد وسط تنافس انتخابي بين ثمانية لوائح وهي ثاني أكبر الدوائر التشريعية المحلية بجهة سوس ماسة بعد الدائرة التشريعية المحلية لأكادير إداوتنان ذات المقاعد الأربعة بكتلة ناخبة تصل إلى 300 ألف و688 ناخبة وناخبا.
وكشفت مصادر قيادية مسؤولة بحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يراهن خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة على ضخ دماء جديدة خاصة في صفوف الشباب والنساء انسجاما مع التوجيهات الملكية ومع روح القوانين الانتخابية الجديدة التي أقرها البرلمان على المنظومة المؤطرة لتشريعيات 2026. مشددة على أن الحزب لن يكرر الأخطاء التي وقع فيها خلال المحطات الانتخابية السابقة والتي سمحت بصعود وجوه غير مؤهلة لتمثيل الأمة بالمؤسسات المنتخبة.
وسجلت المصادر أن “الجرار” يضع عينينه على تصدر الانتخابات التشريعية القادمة وخلق الاستثناء عربيا ولإفريقيا بترشيح منسقته الوطنية فاطم الزهراء المنصوري ووزيرة السكنى ةالتعمير لقيادة الحكومة المقبلة، مؤكدة أن “بنت الباشا” لها من الإمكانيات السياسية والشرعية الديمقراطية والنضالية ما يؤهلها لقيادة أول حكومة في تاريخ المغرب تحت رئاسة إسم نسائي، فضلا عما تتمتع به رئسية جماعة مراكش من مصداقية في صفوف الحزب وخارجه.، على حد قول المصادر نفسها.
وشددت مصادر الجريدة، أن المؤشرات السياسية والميدانية تعطي الصدارة لحزب الأصالة والمعاصرة خلال استحقاقات 2026، خاصة بعد ترجل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عن قمرة قيادة التجمع الوطني لأحرار خلال المرحلة المقبلة، وقالت بهذا الخصوص: “لوطوروت مسطرة والطريق سالكة نحو قيادة البام لأول مرة في تريخه للحكومة التي ستدبر مرحلة الوصول إلى مونديال 2030”.
وفي السياق ذاته، رفضت مصادر قيادية بحزب الأصالة والمعاصرة، ربط تأجيل انعقاد المجلس الوطني للحزب حتى نهاية يناير الجاري، بالقرار الأخير الذي اتخذه رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بشأن عدم الترشح لولاية ثالثة على رأسها “الحمامة”، مشددة على أن المكتب السياسي تداول في قرار موعد عقد المجلس الوطني قبل هذا التاريخ، وأن اختيار هذا الموعد كان سابقا على قرار أخنوش ولا علاقته له به لا من قريب أو بعيد، لأنه ارتبط أساسا بعوامل تنظيمية ولوجستكية.
المصدر:
العمق