نظمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 بالرباط، ندوة تكوينية لفائدة المفتشين العامين بمختلف الوزارات، تمحورت حول موضوع “التحكم في المخاطر المرتبطة بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي في ضوء القانون رقم 09-08”.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تعزيز الوعي المؤسساتي بأهمية حماية المعطيات الشخصية داخل الإدارات العمومية، خاصة في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي، حيث شددت اللجنة على أن رقمنة الخدمات العمومية ينبغي أن تراعي الأبعاد الاستراتيجية والاقتصادية والمجتمعية، بما يضمن إرساء إطار متين للثقة الرقمية، يكون فيه احترام وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عنصرا مركزيا.
وشكّل هذا الموعد مناسبة للتأكيد على أهمية تكامل النصوص القانونية المؤطرة لحماية المعطيات، لاسيما التفاعل القائم بين القوانين الأفقية العابرة للقطاعات، والقوانين الخاصة بكل قطاع، بما يضمن انسجام المنظومة القانونية ويعزز فعالية تطبيقها داخل المرافق العمومية.
وتضمن برنامج الندوة عدة محاور أساسية، أبرزها القانون رقم 09-08 وانعكاساته على الإدارات العمومية، حيث جرى التطرق إلى مبررات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وأهدافها، إضافة إلى عرض نظام التصاريح ونظام التراخيص المسبقة، فضلا عن الإطار القانوني المنظم لعمليات نقل المعطيات والعقود النموذجية المعتمدة في هذا المجال.
كما ركزت أشغال الندوة على تحديد والتحكم في المخاطر المرتبطة بمعالجة المعطيات، مع إبراز دور آليات المراقبة الداخلية كأداة أساسية للوقاية من المخاطر والكشف المبكر عنها، خاصة داخل الهياكل الإدارية الحساسة.
وأكد المتدخلون على أن إدماج حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ضمن منظومة المراقبة والتفتيش التي تضطلع بها المفتشيات العامة، أصبح ضرورة ملحة من أجل إرساء بنية وقائية لحماية المعطيات منذ مرحلة التصميم، وترسيخ ثقافة مؤسساتية قائمة على احترام الخصوصية داخل الإدارات العمومية، بما ينسجم مع المقتضيات القانونية الوطنية ويواكب المعايير الدولية في هذا المجال.
المصدر:
العمق