بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، على إثر حادث اصطدام قطارين فائقي السرعة في منطقة آداموز بإقليم الأندلس، جنوب إسبانيا، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وقال الملك محمد السادس، في البرقية، إنه تلقى “ببالغ التأثر والأسى” نبأ الحادث، معربا، باسمه وباسم الشعب المغربي، عن خالص التعاطف والتضامن مع العاهل الإسباني وأسر الضحايا والشعب الإسباني. كما تمنى الشفاء العاجل للمصابين، داعيا لذوي الضحايا بالصبر وحسن العزاء.
ويأتي ذلك فيما أعلنت إسبانيا، الثلاثاء، ثلاثة أيام من الحداد الوطني بعد الكارثة التي وقعت مساء الأحد، وأدت، وفق حصيلة رسمية مؤقتة، إلى مقتل 41 شخصا على الأقل. وقالت حكومة إقليم الأندلس إن 39 مصابا، بينهم أربعة أطفال، ما زالوا يخضعون للعلاج في المستشفيات، في حين يوجد 13 شخصا، جميعهم بالغون، في أقسام العناية المركزة.
ولا تزال عمليات البحث متواصلة بين حطام القطارين، الذي تحول جزء كبير منه إلى أكوام من الخردة المعدنية، وسط تحذيرات رسمية من احتمال ارتفاع عدد الضحايا. وأعلنت السلطات أنها تلقت 43 بلاغا عن مفقودين، فيما تم التعرف على هوية خمسة متوفين حتى الآن.
وزار الملك فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيزيا، مرتديين ملابس داكنة، موقع الحادث، حيث التقيا عناصر فرق الإنقاذ، قبل التوجه إلى مدينة قرطبة لزيارة مستشفى الملكة صوفيا الذي يستقبل عددا من المصابين، في خطوة رمزية لدعم أسر الضحايا والناجين.
ووقع الحادث حوالي الساعة 19:45 بالتوقيت المحلي قرب بلدة آداموز، على بعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة ملقة، عندما انحرف قطار فائق السرعة تابع لشركة “إيريو” الخاصة، كان متجها إلى مدريد وعلى متنه نحو 300 راكب، إلى السكة الموازية، ليصطدم بقطار آخر تابع لشركة السكك الحديد الوطنية الإسبانية “رينفي”، كان يسير في الاتجاه المعاكس نحو مدينة هويلفا.
وقالت السلطات إن القطارين كانا يسيران بسرعة تفوق 200 كيلومتر في الساعة وقت الاصطدام، وكان على متنهما أكثر من 500 راكب. ويتوقع رئيس إقليم الأندلس خوان مانويل مورينو أن تتضح الحصيلة النهائية للضحايا خلال 24 إلى 48 ساعة.
المصدر:
لكم