آخر الأخبار

بسبب "فوضى عقود الكراء".. تعليمات صارمة لموظفي تصحيح الإمضاءات بجماعات جهة البيضاء

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن المصالح الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات أعطت توجيهات صارمة لرؤساء الجماعات الترابية، من أجل حث المسؤولين عن أقسام تصحيح الإمضاءات ومطابقة النسخ على التقيد بالقوانين الجاري بها العمل، ولا سيما قانون الالتزامات والعقود.

وأفادت المصادر أنه، بناء على هذه التوجيهات، أعطى عدد من المسؤولين الجماعيين تعليمات جديدة عبارة عن نقط تأطيرية، تفيد بضرورة التزام المعنيين بمصالح تصحيح الإمضاءات بالإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة.

وأكدت المصادر أن رؤساء الجماعات الترابية وجهوا تعليمات إلى الموظفين بعدم تصحيح إمضاء عقود كراء المحلات المخصصة للاستعمالات الصناعية بمختلف أصنافها، نظرا لطبيعة المنطقة.

وشددت المصادر على أن هناك اختلالات جرى تسجيلها في هذا الشق، بناء على تقارير لجان التفتيش المركزية، تتعلق بتصحيح إمضاءات دون التحقق من الصفة القانونية للأطراف، أو تصحيح إمضاءات مكترين أو مكترين فرعيين دون الإدلاء بما يثبت صفتهم القانونية في تمثيل الشركات أو المؤسسات الصناعية.

وأشارت المصادر إلى أنه تم تصحيح عقود كراء لمحلات مخصصة للاستعمال الصناعي في مناطق لا يسمح تصميم التهيئة فيها بمزاولة بعض الأنشطة الصناعية، ما يشكل خرقا لقوانين التعمير، وأنه في عدد من الحالات جرى تصحيح إمضاءات عقود كراء دون الإدلاء بشهادة الملكية أو عقد يثبت حق المكري في التصرف القانوني في المحل.

وسجلت المصادر أنه تم تسجيل حالات لعقود لم تستوفِ واجب التسجيل الضريبي، ورغم ذلك تم تصحيح إمضاءات الأطراف المعنية، إضافة إلى غياب مطابقة التوقيعات مع وثائق الهوية، حيث لوحظ عدم التدقيق في مطابقة التوقيعات مع بطاقات التعريف الوطنية، ما يفتح الباب أمام التزوير أو انتحال الصفة، مع تحويل الاستعمال الصناعي إلى أنشطة مخالفة، إذ إن بعض العقود المصححة استُعملت لاحقاً لممارسة أنشطة تجارية أو تخزينية مخالفة لطبيعة الترخيص الأصلي.

وحث بعض رؤساء الجماعات الترابية أيضا على ضرورة التأكد، قبل تصحيح إمضاء أي عقد كراء، من أن المحل موضوع العقد مرخص قانونيا للغرض المحدد، ويتضمن بيان نوع الترخيص والمخصص له.

ويشمل ذلك ضرورة التحقق من توفر المحل على رخصة البناء أو شهادة المطابقة المسلمة من طرف الجهة المختصة، وأن يكون الاستعمال المرخص مطابقا تماما للنشاط المزمع ممارسته (تجاري، مهني، صناعي، سكني).

وأوضحت المصادر أن تضمين عقد الكراء بيان نوع الترخيص والغرض المخصص له المحل بشكل صريح ودقيق، مع التأكد من عدم وجود مخالفات تعميرية أو قرارات إغلاق أو هدم أو نزاعات قضائية مرتبطة بالمحل، وكذا مطابقة الوضعية العقارية للمحل مع الوثائق القانونية (الرسم العقاري، عقد الملكية، أو عقد التفويت).

وسمح هؤلاء المسؤولون الجماعيون، وفق المصادر نفسها، للموظفين المعنيين بتصحيح إمضاء عقود كراء الأراضي الفلاحية شريطة التأكد من شهادة ملكيتها وكذلك من المساحة المراد كراؤها.

وأردفت المصادر أن هناك معطيات تفيد بتصحيح إمضاءات على عقود كراء دون التحقق الدقيق من هوية الأطراف وصفاتهم القانونية، ودون التأكد من سلامة الوثائق المدلى بها، أو من مطابقة العقود لمقتضيات القوانين المنظمة للملكيات الفلاحية، خاصة تلك المرتبطة بالأراضي الجماعية أو الأراضي المشاعة.

وأبرزت المصادر ذاتها أن عددا من هذه العقود أُنجز في غياب موافقة جميع الملاك على الشياع، أو دون الإدلاء بمحاضر قسمة قانونية، ما يفتح المجال أمام نزاعات قضائية معقدة، ويهدد استقرار المعاملات العقارية بالوسط القروي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا