في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
من شغف مبكر بالأرض، إلى تجربة فلاحية قائمة على التكوين والتجربة والمواكبة الميدانية، شق فلاح شاب من منطقة دكالة طريقه في المجال الفلاحي، محولا حب المهنة إلى مشروع إنتاجي متنوع، ومصدرا لتقاسم الخبرة مع فلاحين آخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويؤكد مهدي وهو تقني فلاحي أن السر الحقيقي للنجاح في الفلاحة يكمن في حب المهنة والإيمان بها، مبرزا أن أي شخص لا يمارس عمله بشغف يصعب عليه الاستمرار أو التطور فيه. وأضاف المهدي إلى اختار صناعة المحتوى في المجال الفلاحي، أن نشأته في وسط فلاحي، حيث كان والده يشتغل في الأرض، شكلت الأساس الأول لتعلقه بالفلاحة، قبل أن يقرر التكوين والدراسة في هذا المجال.
وبدأ الفلاح الشاب أولى تجاربه بزراعة البطيخ الأحمر على مساحة هكتار واحد، بتوجيه ومواكبة من والده، وهي التجربة التي وصفها بالناجحة، حيث حققت مردودية مشجعة، وكانت نقطة تحول جعلته يقرر الاستمرار والتوسع، ثم الالتحاق بمعهد فلاحي للحصول على دبلوم مهني.
وأوضح المهدي أنه يشتغل حاليا على عدة سلاسل فلاحية، من بينها العنب، البطاطس الشتوية والصيفية، البصل، الجلبانة، الفول، الذرة، إضافة إلى البطيخ الأحمر والأصفر، مؤكدا أن منطقة دكالة معروفة بملاءمتها لزراعة هذه الأصناف، خاصة العنب الدكالي الذي يعتبره من أكثر المزروعات التي تمنحه الراحة النفسية والمردودية الاقتصادية.
وشدد المتحدث على أهمية التنظيم في التسميد والسقي، واعتماد بذور أصلية ذات جودة عالية، مع ضرورة التعامل مع شركات معروفة وذات مصداقية، مبرزا أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ من جهد واستثمار، وأن الخسارة في البداية قد تكون ضرورية للوصول إلى نتائج إيجابية على المدى المتوسط.
وفي موازاة العمل الفلاحي، ينشط الفلاح الشاب في تقاسم تجاربه مع فلاحين آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتلقى تفاعلا واسعا ورسائل شكر من مستفيدين يؤكدون نجاح النصائح التي يقدمها. وأوضح أن كل ما يشاركه مبني على تجارب ميدانية ناجحة، وليس على معطيات عشوائية.
كما دعا الشباب إلى عدم الاكتفاء بالشهادات، معتبرا أن التجربة الميدانية والتدريب داخل الضيعات الفلاحية تبقى الأساس الحقيقي لبناء مسار مهني ناجح، مشيرا إلى أن الفلاحة توفر فرص شغل حقيقية في العالم القروي لمن يبحث عنها بإرادة واجتهاد.
وتحدث التقني الفلاحي عن التحولات التي يعرفها نمط السقي، مبرزا تراجع الاعتماد على السقي التقليدي مقابل توسع السقي بالتنقيط، لما له من مردودية أعلى وقيمة اقتصادية أكبر، سواء من حيث الإنتاج أو قيمة العقار الفلاحي.
وفي ختام حديثه، استحضر الفلاح الشاب الدور المحوري الذي لعبه والده في بداياته، سواء من خلال الدعم المعنوي أو توفير أول فرصة عملية، مؤكدا أن نجاحه اليوم هو ثمرة توجيه وتشجيع مبكرين، إضافة إلى التكوين والعمل المتواصل، معربا عن اعتزازه بالعودة للعمل في منطقته وخدمة فلاحتها بما اكتسبه من علم وتجربة.
المصدر:
العمق