آخر الأخبار

استقلاليون يفضحون كواليس "فرض التزكيات" بالحسيمة ويتهمون بركة بـ"التهريب والإقصاء"

شارك

خرج عدد من المنتخبين المنتمين لحزب الاستقلال بدائرة كتامة، إقليم الحسيمة، لكشف خلفية الدعوى القضائية التي رفعها ضدهم الأمين العام للحزب نزار بركة أمام المحكمة الإدارية، بسبب تصويتهم خلافا لما اعتبره “توجهات الحزب” خلال انتخاب رئيس مجموعة الصحة بدائرة كتامة.

ويعيش حزب الاستقلال بإقليم الحسيمة على صفيح ساخن بسبب خلافات حادة بين أعضاء الحزب، لاسيما في ظل اشتغال التنظيم الحزبي خارج القانون بعد انتهاء الولاية الانتدابية لكتاب الفروع، وهي الخلافات التي أذكاها رفض الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة استقبال أكثر من 30 من أعضاء حزبه بمنطق الريف ضمنهم رؤساء جماعات ومنتخبين وأعضاء بالمجلس الوطني لحزب “الميزان”

وانتقد المنتخبون في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه لجوء القيادة الحزبية إلى القضاء الإداري بدل فتح حوار داخلي، معتبرين ذلك “تصعيدا غير مبرر” و”تضييقا على حرية الرأي والتصويت”، ومحاولة لترهيب المنتخبين عوض معالجة الاختلالات المرتبطة بالتدبير الحزبي المحلي.

وأوضح المنتخبون المعنيون، وهم عضو بجماعة كتامة ونائب رئيس المجلس الإقليمي، وعضوان بجماعتي كتامة وإساكن، أنهم مارسوا حقهم الدستوري والقانوني في التصويت بكل حرية واستقلالية، كما يكفله الدستور والقوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، مؤكدين أن تصويتهم كان نابعا من قناعتهم وخدمةً للصالح العام، وليس خضوعا لأي إملاءات حزبية.

إقرأ أيضا: عصيان في الحسيمة.. حزب الاستقلال يقاضي 3 مستشارين لتجريدهم من العضوية

واعتبر الموقعون على البيان أن تصويتهم لمرشح ينتمي إلى حزب سياسي آخر لم يكن خروجا عن الانضباط الحزبي أو سعيا وراء مصلحة شخصية، بل جاء كرد فعل على ما وصفوه بأسلوب تدبيري “إقصائي” انتهجه المفتش الإقليمي للحزب، اتسم، حسب تعبيرهم، بفرض التزكيات دون تشاور، وتجاهل آراء القواعد والمنتخبين المحليين، إلى جانب التهديد بالعزل والتجريد من المسؤوليات لكل من يخالف هذا التوجه.

وأشار المنتخبون إلى أن هذا السلوك يتنافى مع مبادئ الديمقراطية الداخلية والقيم التي يفترض أن تؤطر العمل الحزبي، مؤكدين أنهم اضطروا لاتخاذ موقف وصفوه بـ”الحر والمسؤول”دفاعا عن كرامتهم التمثيلية واحتراما لإرادة الناخبين الذين منحوا لهم ثقتهم.

وفي سياق متصل، كشف أحد الموقعين أن ما يتعرض له اليوم ليس معزولا عن سياق سابق، يعود إلى سنة 2021، مباشرة بعد تنصيب رئيس المجلس الإقليمي، حيث تم، حسب قوله، إصدار بيان ضده في إطار محاولة فرض اسم معين لمنصب نيابة الرئيس، رغم كونه وكيلا للائحة، قبل أن يتم إقصاؤه دون مبررات موضوعية.

كما توقف البيان عند حالة إحدى العضوات، التي كانت ضمن اللائحة النسائية، حيث أشار إلى أنها صوتت على رئيس المجلس برفع يدها، لكنها امتنعت عن التصويت على لائحة نواب الرئيس بعد عدم إدراج اسمها، معتبرا أن هذا السلوك يعكس حضور منطق المصالح الضيقة على حساب الأعراف الديمقراطية والاستحقاق الانتخابي.

وفي ختام بيانهم، أكد المعنيون احترامهم للمؤسسات القضائية وثقتهم في عدالة القضاء المغربي، مشددين على عزمهم مواصلة الدفاع عن مواقفهم والتشبث بحقهم في ممارسة مهامهم الانتدابية بكل حرية، بعيدا عن منطق الوصاية والتهديد، معتبرين أن العمل السياسي ينبغي أن يظل في خدمة الصالح العام لا أداة لتصفية الحسابات أو فرض الولاءات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا