آخر الأخبار

شباب مبدعون في "قصر أيت بنحدو" يطوعون الشمس والشاي لرسم ذاكرة ورزازات (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يشهد قصر أيت بنحدو بإقليم ورزازات، المصنف ضمن التراث الإنساني العالمي، نشاطا فنيا مميزا يقوده شباب تمكنوا من تحويل بساطة الإمكانيات المحلية إلى إبداع استثنائي يلفت انتباه زوار القصر من مختلف بقاع العالم. هذا الفضاء التاريخي، الذي يضم قصبات طينية ومعالم عريقة تحكي تاريخ المنطقة، أصبح منصة للشباب للتعبير عن مواهبهم الفنية بطابع محلي أصيل وروح عالمية.
مصدر الصورة
من بين هؤلاء الفنانين، يبرز الشاب “عمر”، الذي طور أسلوبا فنيا فريدا يعتمد على الرسم بأشعة الشمس. يستخدم عمر أدوات بسيطة وألوانا طبيعية، لينتج لوحات تتغير وتتجلى أمام عيني الجمهور بتأثير ضوء الشمس المباشر، ما يمنح أعماله بعدا فنيا استثنائيا ومميزا.


وفي حديث لجريدة “العمق المغربي”، أكد عمر أن هذا الفن ورثه عن فنان محلي شهير يُدعى “فرتال”، الذي وافته المنية قبل سنوات، موضحا أن التفرد والنُدرة في هذا الأسلوب هي ما يجذب الزوار والسياح إلى قصر أيت بنحدو. كما لفت عمر إلى أن التفاعل اليومي مع السياح ساعده على إتقان لغات متعددة، وهو أمر شائع بين عدد من شباب المنطقة الذين استفادوا من الطابع السياحي للموقع في تطوير مهارات التواصل.

وفي ضفة أخرى من القصر، يبدع الشاب عبد الله بويلغمان بأسلوب فني تقليدي يعتمد على مواد طبيعية كالزعفران والشاي والنيلة، مستحضرا تقنيات قديمة للتعبير الفني. يروي عبد الله أن بدايته مع هذا الفن تعود إلى سنة 1999، مشيرا إلى أن فكرة استخدام هذه المواد جاءت لإحياء تقاليد قديمة كان السكان يستعملونها لكتابة رسائل سرية تظهر محتوياتها فقط بعد تعريضها للنار، وهو أسلوب يضفي على لوحاته بعدا تاريخيا وتراثيا مميزا.

مصدر الصورة

وأكد عبد الله أن لوحاته غالبا ما تستلهم من المشاهد المحلية، بما في ذلك القصبات والجِمال والصحراء والطبيعة، لتجسد ارتباطه العميق بالبيئة المحيطة وانتماءه الثقافي للمنطقة.

هذه المبادرات الفنية تعكس صورة مشرقة عن شباب المغرب العميق، الذين تمكنوا بموارد محدودة وإمكانات ذاتية من تقديم فن راق يحمل رسائل عالمية، ويساهم في التعريف بالتراث المحلي والحفاظ عليه. ويؤكد هذا النشاط الفني في قصر أيت بنحدو على قدرة الشباب على الابتكار والتجديد، مستفيدين من التراث المحلي والموارد الطبيعية، ليصبح الموقع ليس فقط مقصدا سياحيا، بل أيضا فضاء للتبادل الثقافي والفني على مستوى عالمي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا