آخر الأخبار

رسالة إلى الجزائريين العقلاء: هل ترضون بهذه الأفعال في دولتكم؟

شارك

جمال الوردي

إلى الجزائريين العقلاء، إلى من يفرّقون بين الوطنية الحقة والتعصب الأعمى، نطرح اليوم سؤالًا صريحًا: هل ترضون بما قام به هؤلاء المجرمون الذين أساؤوا إلى أنفسهم قبل أن يسيئوا إلى صورة الجزائر؟

لا أحد يعمّم، ولا أحد يتهم شعبًا كاملًا، لكن الصمت أو التبرير أخطر من الفعل نفسه. ما قام به بعض الأفراد الجزائريين لا يمكن وصفه بسلوك عابر أو “زلة”، بل هي أفعال خطيرة ومُدانة:
سرقة هاتف رجل أمن مكلف بالاتصالات،
نشر فيديوهات تتضمن سبًّا وإهانة جماعية في حق سكان مدينة مغربية،
تمزيق أوراق نقدية لبلد مضيف في مشهد استفزازي،
تصوير فيديو وهو يتبول في فضاء عمومي،
والأخطر، العثور في هاتفه على محتويات مسيئة خلال التحقيق.

هذه ليست حرية تعبير، وليست تشجيعًا رياضيًا، وليست “رد فعل”. هذه جرائم يعاقب عليها القانون في أي دولة محترمة. والسؤال الجوهري هنا: هل تقبلون أن يُدافع عن هذه الأفعال باسم الجزائر؟ وهل ترضون أن يُختزل بلدكم وتاريخه في سلوكيات منحرفة؟

الوطنية لا تعني الوقوف مع المخطئ لأنه “من أبناء البلد”، بل تعني الوقوف مع الحق وضد الخطأ، مهما كان مرتكبه. الجزائري العاقل هو من يقول: لا، هذا لا يمثلني ولا يمثل بلدي. أما تبرير الإهانة والسرقة والتخريب، فهو إساءة مضاعفة للوطن.

عندما يسافر أي شخص إلى بلد آخر، فهو ضيف، وعليه احترام قوانين البلد المضيف وشعبه. من لا يحترم القوانين، لا يسيء فقط للبلد الذي زاره، بل يسيء أولًا لبلده الذي يحمل اسمه وجنسيته.

لهذا، نعيد طرح السؤال بوضوح ودون مواربة: يا جزائريين، يا عقلاء، هل ترضون بهذه الأفعال؟
وهل تقبلون أن تُرفع راية الجزائر للدفاع عن تصرفات مجرمة ومشينة؟
أم أن الوقت قد حان لقول كلمة حق: هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، والجزائر أكبر منهم؟

السكوت عن الخطأ ليس حيادًا، بل مشاركة غير مباشرة فيه. والكرامة الوطنية تُصان بالأخلاق واحترام القانون، لا بالفوضى والاستفزاز.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا