بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب وبريطانيا في الفترة من يونيو من سنة 2024 إلى غاية شهر يونيو الماضي ما مجموعه 4,6 مليارات جنيه إسترليني (أي ما يعادل أكثر من 6 مليارات دولار أمريكي)، مسجلًا زيادة سنوية قدرها 18,8 في المائة (941 مليون دولار)، حسب ما أفادت به وزارة التجارة والأعمال في حكومة كير ستارمر، في جواب كتابي عن سؤال برلماني بمجلس العموم.
وأوضحت الوزارة ذاتها، في توضيحات للنائب المحافظ آشلي فوكس، الذي تساءل حول تقييم الحكومة لدور اتفاقية الشراكة بين البلدين في زيادة مستويات التعاون والتجارة الثنائية بينهما، أن المبادلات التجارية مع المغرب عرفت ارتفاعًا ملحوظًا منذ دخول اتفاقية الشراكة الموقعة بين البلدين حيز التنفيذ سنة 2021، مبرزة أن هذه الاتفاقية تشكل أيضًا إطارًا داعمًا للتعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين المغرب والمملكة المتحدة.
وأكد الجواب الكتابي ذاته، الذي حمل توقيع كريس براينت، وزير الدولة البريطاني للشؤون التجارية والأعمال، أن بريطانيا عقدت الاجتماع الثالث لمجلس الشراكة في 12 نونبر الماضي، حيث جرى تجديد التأكيد على الالتزامات الرامية إلى تعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، وتعزيز الشراكة في قطاعات التعليم والطاقات المتجددة والأمن، وذلك انسجامًا مع النقلة النوعية في العلاقات مع المغرب عقب الحوار الإستراتيجي الثنائي الذي انعقد في يونيو الماضي.
وفي سياق آخر تساءل النائب البرلماني سالف الذكر عن آخر تطورات مسألة مراجعة التعريفات الجمركية المطبقة على المنتجات الزراعية بين المغرب وبريطانيا، فأكدت وزارة التجارة والأعمال أن المفاوضات في هذا الشأن مازالت جارية، ويتوقع أن تنتهي بالتوصل إلى اتفاق يفيد البلدين.
وأكدت الحكومة البريطانية في دجنبر الماضي وجود مفاوضات مع المغرب لمراجعة الرسوم الجمركية المطبقة على المنتجات الفلاحية، موردة، ضمن جواب كتابي عن سؤال للنائب فابيان هاملتون، أن “توسيع نطاق وصول الطماطم إلى السوق البريطانية يعد أولوية بالنسبة للمغرب، فيما يُعتبر هذا المنتج من بين عدد من المنتجات التي يجري النظر فيها ضمن المفاوضات… وأي اتفاق نهائي في هذا الشأن يجب أن يُحقق فوائد للشركات والمستهلكين في بريطانيا”.
وحسب أرقام رسمية بريطانية بلغ إجمالي التجارة الثنائية في السلع والخدمات بين بريطانيا والمملكة المغربية سنة 2024 حوالي 4 مليارات و200 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 5 مليارات و700 مليون دولار أمريكي، مسجلًا زيادة سنوية بلغت أكثر من 813 مليون دولار.
وشهدت العلاقات المغربية-البريطانية طفرة نوعية وتطورًا متسارعًا على مختلف المستويات منذ توقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين سنة 2021، إثر خروج لندن رسميًا من الاتحاد الأوروبي، إذ انتقلت هذه العلاقات من إطار التعاون التقليدي إلى نموذج شراكة متقدمة وشاملة، تُوجت على المستوى السياسي والدبلوماسي بتأييد بريطانيا مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية باعتباره الإطار الأكثر جدية ومصداقية وقابلية للتطبيق من أجل حل النزاع الإقليمي المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة.
المصدر:
هسبريس