آخر الأخبار

قرار التنحي فتح باب التأويلات.. لماذا اختار أخنوش "المغادرة" قبل تشريعيات 2026؟

شارك

في خطوة أثارت كثيرا من الاستفهامات وفتح باب التأويلات، أعلن رئيس الحكومة ورئيس التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش نهاية الأسبوع الجاري، عدم رغبته في الترشح لولاية ثانية على رأس “الحمامة”، وذلك قبل أشهر فقط من موعد الانتخابات التشريعية، التي يسعى حزبه إلى تصدرها.

وقال أخنوش، في لقاء تواصل مع مدراء نشر عدد من المنابر الإعلامية، إنه لن يترشح مرة أخرى للرئاسة، وأن فكرته كانت دائما ضد الترشح المفتوح، وأنه يرى الأفضل في حصر مدة انتداب الرئيس في ولايتين فقط.

إقرأ أيضا: أخنوش يعلن نهاية رئاسته للأحرار وعدم ترشحه في مؤتمر الاستثنائي الشهر المقبل

وفهمت خطوة أخنوش على أنها تحرك يستهدف استعداد الحزب للاستحقاقات التشريعية القادمة، خصوصا أنه علق على بقائه رئيسا إلى ما بعد الانتخابات بقوله: “يصعب أن أكون لمدة ستة أشهر فقط ويتغير بعدها الرئيس، هذه صورة ما مزياناش”، قبل أن يحدد المكتب السياسي موعدا للمؤتمر الاستثنائي.

ورطة الزعيم

أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، مصطفى يحياوي، ربط بين تنحي عزيز أخنوش عن رئاسة التجمع الوطني للأحرار، واستعداد هذا الأخير للانتخابات التشريعية القادمة، موضحا أن رئاسة نفس الرئيس للحكومة لولاية ثانية تصطدم بإرادة جهات داخل الدولة، “فإما أن يدخل في تنازع أو يسلم بالأمر”، ويتفادى هذا الوضع.

وأوضح أن هناك عرفا ثقافيا عابرا للدساتير يجعل “الزعيم” في ورطة، بحيث يجد نفسه أمام خيارين ومجموعة من الأسئلة؛ فهل يعبر عن إرادة جامعة لولاية ثانية أم لا؟ وإذا عبر عن هذه الإرادة، ألا يحد ذلك من قوة الحزب؟ فهل هذا الزعيم سيستمر أم سيكون أكثر براغماتية ويقدم مصلحة الحزب؟

فإعلان أخنوش عن تنحيه عن رئاسة التجمع الوطني للأحرار عن طريق مؤتمر استثنائي، بحسب ما أوضح أستاذ الجغرافيا السياسية في تصريح لجريدة “العمق”، يأتي في هذا السياق. وأوضح أن “المواضعة” التي أتي بهذا الحزب إلى الوجود لا تتضمن طموحه لتصدر الانتخابات، فمنذ تأسيسه في السبعينيات لم يطمح لتصدر الانتخابات إلا في استحقاقات 2021.

واعتبر أستاذ الجغرافيا السياسية وتقييم السياسات العمومية أن حزب “الحمامة” أكد حضوره عبر الانتخابات الجزئية، ناهيك عن تغطيته لجميع الدوائر الانتخابية، مضيفا أنه سيتنافس على تصدر الانتخابات التشريعية لـ2026، “ليس فقط بالأعيان، بل بفئة عمرية ما زالت قادرة على الاشتغال في السياسة”.

قرار مدروس

من جهته، اعتبر الباحث في العلوم السياسية محمد شقير، في تصريح لـ”العمق”، أن قرار أخنوش، وإن ظهر للبعض مفاجئا، إلا أنه كان مدروسا، إذ “اتخذ بعد التظاهرات الشبابية التي نددت ببعض اختلالات السياسة الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى الجدل الذي رافق ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي”.

هذا الأمر حسب المتحدث ذاته، حسم مواصلة أخنوش لمشواره على رأس الحزب، حيث أن بقاء أخنوش على رأس الحزب قد يؤثر على تموقعه خلال الانتخابات القادمة، رغم كل منجزاته، يقول شقير، خصوصا أن أخنوش “يربط منصبه بمقاولاته، وبالأخص في قطاع البترول، الذي انتقدت سياسة الأسعار المطبقة فيه، وخاصة شركات إفريقيا التي يترأسها، على الرغم من أنه قد سلم الإدارة لشخصيات أخرى بعد توليه رئاسة الحكومة”.

ما بعد أخنوش

وبخصوص سيناريوهات الترشيحات التي ستتقدم لمنصب رئيس التجمع الوطني للأحرار، ذكر شقير الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، “إذا عبر عن رغبته في الانتماء للحزب، حيث قد يلعب دورا كبيرا في تحقيق نتائج إيجابية للحزب، خصوصا أنه يحظى بقبول شعبي كبير بعد النتائج التي حققتها كرة القدم المغربية”.

كما يحظى أيضا لقجع، الذي يرأس الجامعة الملكية لكرة القدم، يقول شقير، “بقبول من طرف الدوائر العليا”، مضيفا أن وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح مرشحة أيضا لتعويض أخنوش، “بحكم أنها بنت وزير سابق، وتمرست مع المؤسسات الاقتصادية والمالية كصندوق النقد والبنك الدوليين”.

ويمكن أن تشكل رئاستها لحزب التجمع الوطني للأحرار فرصة لتصبح أول رئيسة حكومة بالمغرب، وهو ما قد يمنح دفعة سياسية لمسار تجديد النظام السياسي بالمملكة، ويؤشر على تطور إدماج المرأة في تدبير الشأن السياسي، بما قد يساهم في رفع مستوى المشاركة في عملية التصويت، خاصة في صفوف الشباب والنساء.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا