آخر الأخبار

صادرات الفلفل المغربي تكتسح السوق الألمانية.. والمداخيل تتجاوز 132 مليار سنتيم

شارك

بصم القطاع الفلاحي المغربي على إنجاز غير مسبوق في الأسواق الأوروبية، وتحديدا في ألمانيا، حيث سجلت صادرات “الفلفل الحلو” أداء استثنائيا خلال الموسم الفلاحي 2024/2025، محققة عائدات مالية ضخمة ومكرسة موقع المملكة كفاعل رئيسي لا غنى عنه في سلسلة التوريد الغذائي للقارة العجوز.

وكشفت معطيات حديثة صادرة عن منصة “EastFruit”، المتخصصة في رصد أسواق الخضر والفواكه العالمية، أن عائدات صادرات الفلفل الحلو المغربي نحو ألمانيا بلغت قرابة 120 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 132 مليار سنتيم من العملة الصعبة، حيث يعكس هذا الرقم قفزة نوعية في المردودية الاقتصادية للمنتجات الفلاحية المغربية ذات القيمة المضافة العالية.

وفقا للمصدر ذاته، لم يقتصر التطور على العائدات المالية فحسب، بل شمل الحجم الإجمالي للصادرات؛ إذ تمكن المغرب، لأول مرة في تاريخ علاقاته التجارية الفلاحية مع برلين، من كسر حاجز 50 ألف طن في موسم واحد.

وبلغت الكميات المصدرة نحو 52.4 ألف طن، مسجلة بذلك نموا لافتا بنسبة 20 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي المنصرم، حيث ساهم هذا الارتفاع الملموس بشكل مباشر في تعزيز مكانة ألمانيا كثالث أهم وجهة للفلفل المغربي عالميا، بعد كل من الشريكين التقليديين إسبانيا وفرنسا، حيث استحوذت السوق الألمانية وحدها على حصة 14.7 في المائة من إجمالي ما يصدره المغرب من هذا المنتوج.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة داخل السوق الألمانية، التي يهيمن عليها الموردون الأوروبيون وتحديدا إسبانيا وهولندا اللتان تسيطران على حوالي 80 في المائة من الواردات، إلا أن المنتوج المغربي استطاع اختراق هذه الهيمنة بنجاح، حيث حافظ المغرب بصفة مستقرة على رتبته الثالثة كأكبر مزود لألمانيا بالفلفل الحلو منذ موسم 2019/2020.

والأكثر إثارة للانتباه هو التطور المتسارع للحصة السوقية للمغرب؛ فبعد أن كانت لا تتجاوز 4.5 في المائة قبل خمس سنوات، قفزت لتصل إلى أكثر من 11.7 في المائة خلال الموسم الحالي.

ويؤكد هذا الصعود الثقة المتزايدة للمستورد والمستهلك الألماني في الجودة والمعايير الصحية للمنتجات المغربية، رغم وجود 21 دولة منافسة تصدر نفس المنتوج إلى ألمانيا.

وتتميز الدينامية التصديرية المغربية بالاستدامة والانتظام، حيث تتدفق شحنات الفلفل الحلو نحو ألمانيا طيلة أيام السنة، مما يمنح الموردين المغاربة ميزة تنافسية كبيرة.

ووفقا للبيانات المرصودة، تشهد الفترة الممتدة بين شهري يناير وماي ذروة النشاط التصديري، حيث سجل شهر مارس لوحده أعلى معدل شهري بتصدير ما مجموعه 6.1 آلاف طن، وهو الوقت الذي يتزامن غالبا مع تراجع الإنتاج المحلي الأوروبي أو فترات الانتقال بين المواسم الفلاحية في أوروبا.

ويأتي هذا الإنجاز ليعزز موقع الفلاحة المغربية كدعامة أساسية للاقتصاد الوطني، ومصدر رئيسي للعملة الصعبة. فإلى جانب النمو المسجل في ألمانيا، ساهم الأداء القوي للصادرات نحو أسواق استراتيجية أخرى، مثل هولندا والمملكة المتحدة، في تحقيق موسم استثنائي للفلفل الحلو المغربي على الصعيد العالمي.

وتؤشر هذه الأرقام على نجاح استراتيجيات التسويق والجودة التي يعتمدها الفاعلون في القطاع، وقدرتهم على التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية الصارمة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا