آخر الأخبار

المنتدى الاقتصادي يشيد بنموذج المغرب في الابتكار الزراعي منخفض الكربون

شارك

أكد المنتدى الاقتصادي العالمي في تقرير حديث تحت عنوان “كيف يعزز المغرب الأمن الغذائي عبر الطاقة النظيفة والابتكار؟” أن المملكة، بصفتها أحد أكبر المنتجين في العالم وضمن أكبر خمسة مصدِّرين عالميين للأسمدة، تقف في قلب محور الأمن الغذائي والعمل المناخي في القارة الإفريقية، مبرزا أن المغرب يمتلك حوالي 70 في المائة من احتياطيات الفوسفات العالمية وإمكانات كبيرة للطاقة المتجددة، ما يجعله في موقع جيد لقيادة نموذج جديد للنمو الزراعي المستدام.

وأوضح التقرير ذاته أن “المغرب يقدم موقعا فريدا كمنتج زراعي رئيسي ومصدّر رائد للأسمدة منخفضة الكربون، كما يعد موطنا لأحد أبرز المبتكرين في تكنولوجيا الأسمدة منخفضة الكربون، ويبرهن على أن تغذية البشرية وخفض الانبعاثات ليسا هدفين متنافسين، بل متلازمين”، مسجلا أن “المغرب التزم بخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 21.6 في المائة دون شروط، وبما يصل إلى 53 في المائة مع الدعم الدولي بحلول عام 2035 مقارنة بأساس عام 2010؛ إذ تمثل صناعة الفوسفات 9 في المائة من هدف المغرب للحد من الانبعاثات في 2035، مما يبرز دورها في الانتقال منخفض الكربون”.

وذكر المنتدى الاقتصادي العالمي أن “المغرب رسخ انتقاله الطاقي خلال العقد الماضي على الطاقة النظيفة، مع مشاريع بارزة تظهر كيف يستفيد البلد من وفرة الطاقة الشمسية والرياح كمزايا استراتيجية؛ إذ شكلت مصادر الطاقة المتجددة في سنة 2023 ما نسبته 22 في المائة من المزيج الكهربائي، مع هدف المغرب الوصول إلى 52 في المائة بحلول 2030”.

وتابع بأن “هذا الطموح يمتد إلى الصناعة، حيث تعد الطاقة النظيفة عاملا رئيسيا في خفض الانبعاثات. ويسعى المغرب لتنفيذ عدة مشاريع استراتيجية، بما في ذلك مشروع OCP Green Energy (OGE)، الذي يطلق برنامجا استثماريا طموحا للطاقة المتجددة بسعة إجمالية مخطط لها تتجاوز 1.2 جيغاوات، بهدف تزويد العمليات التعدينية والصناعية بالطاقة النظيفة بالكامل بحلول 2027″، مبرزا أن المغرب يجمع من خلال مثل هذه المشاريع بين الطاقة المتجددة والاستخدام المستدام للمياه لبناء نموذج متكامل يقلل الانبعاثات ويوفر الموارد.

وأوضح التقرير أن “الموارد الوفيرة للطاقة المتجددة في المغرب، بما في ذلك الإمكانات الشمسية العالية، والرياح الساحلية المستمرة، والوصول إلى مياه البحر للتحلية، تتيح للبلاد أن تكون من بين الأعلى إمكانات في إنتاج الهيدروجين الأخضر التنافسي. وسيدعم الهيدروجين الأخضر والأمونيا إنتاج أسمدة منخفضة الكربون قائمة على الفوسفات، بما يتماشى مع طموحات البلاد في الطاقة والغذاء”.

وسجل أن “المكتب الشريف للفوسفاط يأخذ بعين الاعتبار تأثير برامجه على الناس والمجتمعات، كونهم جزءا لا يتجزأ من الانتقال. فعلى سبيل المثال، تستخدم برامج مثل “المثمر” نماذج مركزة على المزارعين لتقديم ممارسات زراعية منخفضة الكربون قائمة على العلوم، ودعم فني يساعد المزارعين على اعتماد طرق متجددة. وأظهرت النتائج المبكرة مكاسب تصل إلى 23 في المائة في المحصول، وزيادة الأرباح بأكثر من 50 في المائة”.

وشدد على أن “هذه البرامج تعزز التعلم المشترك بين المزارعين وعلماء الزراعة والباحثين لتطوير حلول مقاومة للمناخ، مما يعرض نماذج قابلة للتوسع في إفريقيا تدمج الطاقة المتجددة والأسمدة منخفضة الكربون في سلاسل القيمة، وتخلق وظائف، وتعزز الإنتاجية، وتحسن صحة التربة”.

وبين تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن “التكنولوجيا وحدها ليست كافية، ولجعل خفض الكربون يعزز الأمن الغذائي العالمي، يجب أن تكون التكنولوجيا متاحة وميسورة التكلفة للمزارعين، خصوصا في المناطق النامية. كما يجب أن تضمن السياسات الشاملة مشاركة دول الجنوب العالمي، بما في ذلك تمديد برامج الدعم للهيدروجين الأخضر أو الأسمدة منخفضة الكربون للمنتجين الأفارقة”.

وخلص إلى أن “تجربة المغرب تُظهر أن الأمن الغذائي وخفض الانبعاثات مرتبطان تكنولوجيا واجتماعيا واقتصاديا، ويتطلبان دراسة دقيقة لتأثيرات الطاقة والمياه والمجتمع في مواجهة هذا التحدي المزدوج. ومن خلال الجمع بين الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة والتمويل الشامل، توفر المملكة المغربية نموذجا للدول النامية لقيادة هذا الانتقال”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا