هبة بريس – ع محياوي
باشرت السلطات المحلية بمدينة القنيطرة، صباح اليوم السبت 10 يناير الجاري، حملة ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي بزنقة 159، وإنهاء مظاهر العشوائية بالمنطقة المعروفة بـ“فورمجة” بساحة بئر أنزران، التي ظلت لسنوات تُصنف كنقطة سوداء بسبب احتلال الأرصفة وتشويه الفضاء العام.
وشهدت هذه العملية إشرافًا ميدانيًا لمسؤولي السلطة المحلية بعدد من الملحقات الإدارية، إلى جانب تعبئة شاملة لمختلف المصالح المعنية، في إطار تنسيق محكم هدفه فرض احترام القانون وإعادة النظام إلى الفضاء العمومي.
وهمّت الحملة إزالة العربات العشوائية التابعة للباعة الجائلين التي كانت تستغل زنقة 159 بشكل غير قانوني، إضافة إلى تحرير الملك العمومي من احتلال بعض الأكشاك بساحة بئر أنزران، بعدما تحولت تنظيمات مؤقتة إلى استغلال دائم للفضاء العام.
وشاركت في هذه العملية عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب أعوان السلطة، بدعم لوجستي من جماعة القنيطرة، تمثل في تسخير آليات وجرافة وشاحنات لنقل المحجوزات، التي شملت عربات وصناديق خشبية وألواحًا مختلفة.
وانطلقت الحملة في حدود الساعة العاشرة صباحًا، ولا تزال متواصلة إلى حين الانتهاء من تنظيف الشارع وإعادة تنظيمه بشكل كامل، خاصة وأن هذا المحور الطرقي يُرتقب أن يشكل شريانًا حيويًا لحافلات النقل الحضري “فوغال”، فضلاً عن تسهيل مرور سيارات الإسعاف المتوجهة إلى مركز الإيواء بئر أنزران دون عرقلة.
كما أسفرت العملية عن رصد عشوائيات داخل بعض الأكشاك، وإزالة “الطيراسات” التي غيّرت معالم الأرضية بشكل غير قانوني، وسط استنفار أمني كبير لتأمين مختلف مراحل التدخل.
وتأتي هذه الحملة في إطار تعليمات صارمة لعامل إقليم القنيطرة، الذي يواصل تنزيل مقاربة حازمة لتحرير الملك العمومي ومحاربة مظاهر الفوضى، على نهج التجربة التي سبق اعتمادها بإقليم إفران، حيث أبانت عن نتائج إيجابية في تنظيم الفضاء العام واستعادة جمالية المدن.
وتندرج هذه التدخلات ضمن سياسة شمولية تروم استرجاع هيبة الملك العمومي، وتحسين المشهد الحضري، وضمان سلامة الساكنة ومستعملي الطريق، مع التأكيد على أن حملات مماثلة ستتواصل بمختلف أحياء المدينة دون تهاون أو استثناء.
المصدر:
هبة بريس