آخر الأخبار

التمور المغربية تستعيد الحضور في الأسواق عقب سنوات الجفاف الصعبة

شارك

على مقربة من شهر رمضان الذي يشهد إقبال الأسر المغربية على استهلاك التمور، أكد فاعلون مهنيون في هذا الشأن أن المغرب يشهد هذا الموسم طفرة غير مسبوقة في إنتاج التمور على الرغم من تحديات سنوات الجفاف الطويلة، مبرزين أن وضع السوق مطمئن، خاصة في ظل وفرة الإنتاج المحلي وتنوع الأصناف المنتجة على مستوى الواحات.

في هذا الصدد قال عبد البر بلحسان، رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور وعضو الفيدرالية البيمهنية الوطنية لسلسلة التمور، إن “الإنتاج الوطني من التمور سجل هذا الموسم رقما قياسيا وغير مسبوق بلغ 160 ألف طن؛ وبالتالي هناك وفرة وتنوع في العرض وفي الأصناف المعروضة، بعدما كان صنف ‘المجهول’ وحده تقريبا هو الموجود بكثرة في الأسواق نتيجة توالي سنوات الجفاف”.

وأضاف بلحسان، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “كميات التمور المستوردة بلغت حوالي 50 ألف طن. وعليه، فإن السوق ستعرف تنوعا في التمور الموجودة، والمواطن سيختار؛ ولو أنه يجب أن يتوجه نحو المنتوج الوطني، لما لذلك من آثار إيجابية”.

وتابع رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور قائلا: “شراء التمور المحلية سينعكس إيجابا على الفلاحين والأسر التي تعيش من هذا القطاع، خاصة على مستوى الواحات التي شهدت ظروفا جد صعبة نتيجة التغيرات المناخية وسنوات الجفاف الطويلة. كما أن تشجيع المنتوج الوطني يعد حافزا للفلاح لتطوير إنتاجه وإنتاج تمور أفضل وأجود”.

من جهته، أوضح عبد السلام ماجد، منتج للتمور بمنطقة زاكورة، أن “التمور المغربية المنشأ موجودة بوفرة في الأسواق، ووحدات الإنتاج تشتغل في ظروف عادية؛ لكن يجب على الدولة من خلال القطاع الوصي إجراء إحصاء دقيق حول حجم الإنتاج، لأن الأرقام الحالية أقل بكثير من الواقع”.

وذكر ماجد، في تصريح لهسبريس، أن “المغرب لن يحتاج إلى استيراد التمور إذا ما تم إجراء هذا الإحصاء، أو سيحتاج فقط إلى كميات قليلة؛ ذلك أن هناك وسطاء ومضاربين لا يخدمهم أن يعرف الناس الحقيقة، لكي يستمروا في الاستيراد من الخارج”.

وشدد الفاعل المهني ذاته على أنه “من السهل القول بأن الإنتاج ضعيف؛ لكن الواقع شيء آخر، فهناك كميات كبيرة لا تشملها الإحصاءات الرسمية.. وبالتالي فلا يمكن التحجج، مثلا، بالجفاف من أجل التوجه نحو الاستيراد بشكل مفرط دون معرفة حقيقة القطاع. كما أن إجراء إحصاء ميداني لن يؤدي فقط إلى تقليل الاستيراد أو التخلي عنه؛ بل أيضا إلى تثمين المنتوج المحلي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا