قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات تأجيل النظر في الملف المعروف إعلاميا بـ“شبكة الاتجار بالبشر والاغتصاب”، والذي يتابع فيه أربعة أشخاص بتهم ثقيلة، وذلك إثر قبول محكمة النقض طلب المراجعة لفائدة المتابعين الأربعة الذين يقضي اثنان منهم عقوبة حبسية، فيما يتابع الاثنان الآخران في حالة سراح.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فقد اتخذ قرار التأجيل خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 29 دجنبر المنصرم، وذلك قصد تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها، مع الأمر باستدعاء المشتكية (الضحية)، ورفع حالة التنافي، وإحالة الملف على هيئة قضائية أخرى لاستكمال مسطرة المحاكمة.
ويتابع في هذا الملف كل من “م. ص”، و“م. ا”، و“ع. أ”، و“إ. ا”، حيث وُجهت إليهم من طرف النيابة العامة تهم تتعلق بالاتجار بالبشر في حق امرأة، وفي حق طفل قاصر يقل سنه عن 18 سنة، إلى جانب تكوين عصابة إجرامية تهدف إلى ارتكاب جنايات ضد الأشخاص والممتلكات، والاغتصاب المفضي إلى فض البكارة (بالنسبة لبعض المتهمين)، فضلا عن هدم مبنى مملوك للغير.
وتندرج هذه المتابعة في إطار الجنايات المستأنفة المرتبطة بجرائم العنف ضد النساء، وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصول 293 و486 و487 و590، إضافة إلى الفصول من 448-1 إلى 448-5 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
وكانت المحكمة قد قررت، خلال جلسة سابقة انعقدت بتاريخ 5 دجنبر المنصرم، إحضار المتهمين الثالث والرابع من السجن المحلي، مع تعيين محام لفائدة المتهم الثاني في إطار المساعدة القضائية، ضمانا لشروط المحاكمة العادلة، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتابعين.
وحددت هيئة الحكم تاريخ 12 يناير الجاري موعدا للجلسة المقبلة، التي ستنعقد بالقاعة رقم 1 ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا، والتي يرتقب أن تشهد مواجهة مباشرة بين المتهمين والضحية، بعد صدور أمر قضائي باستدعائها.
يشار إلى أن هذه القضية تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي والوطني، نظرا لخطورة التهم المرتبطة بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرين، ما يجعلها من بين أبرز الملفات المعروضة على أنظار استئنافية ورزازات في سياق التصدي للجريمة المنظمة وحماية النساء والأطفال.
المصدر:
العمق