أطلقت السلطات المحلية بمدينة خريبكة حملة تطهيرية شاملة استهدفت تنظيم ومراقبة محلات بيع الدجاج الحي “الرياشات”، وذلك في سياق جهودها الرامية إلى ضمان احترام الضوابط القانونية، وحماية الصحة العامة للمواطنين، وتكريس مبدأ العدالة بين المهنيين.
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، أن اجتماعا تنسيقيا موسعا ترأسه باشا المدينة، بحضور رؤساء المقاطعات والملحقات الإدارية، إلى جانب ممثلي الجمعيات المهنية القانونية، خصص لوضع خارطة طريق ميدانية للتحقق من التراخيص ومدى استجابة المحلات للشروط الصحية المعمول بها.
وفي تنزيل عملي لهذه الخطة، باشرت لجنة ميدانية مختلطة —تضم رؤساء المقاطعات وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة— جولات تفتيشية واسعة. حيث جرى إبلاغ أصحاب المحلات بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية، مؤكدة أن المسطرة ستتخذ طابعا تصاعديا يبدأ بالتوجيه والإنذار، وقد يصل إلى سحب الرخص والإغلاق النهائي في حال الإصرار على المخالفة.
ودعت اللجنة كافة المهنيين إلى تسوية وضعياتهم الإدارية، حيث تم تسليمهم المساطر والموثائق المطلوبة للحصول على التراخيص القانونية، مع التشديد على ضرورة الالتزام الصارم بالمعايير الصحية والبيئية في كافة أحياء المدينة دون استثناء.
وفي سياق متصل، كشفت الحملة عن معطى أثار الكثير من النقاش، حيث تبين أن حي “الانبعاث” يضم المحل الوحيد المرخص قانونا لبيع الدجاج الحي بالمدينة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات المهنيين حول “تكافؤ الفرص”. وفي هذا الصدد، طالب أصحاب المحلات في الأحياء الأخرى بتعميم تطبيق القانون بمرونة وعدل، والحرص على تنفيذ تعليمات عامل الإقليم الرامية إلى هيكلة القطاع.
وتعتمد السلطات في هذه العملية مقاربة تدريجية توازن بين “التحسيس” كخطوة أولى، و”الزجر” كخيار أخير، مع ضمان متابعة مستمرة لضمان سيادة القانون وتعزيز ثقة المستهلك في المنتجات المعروضة في الأسواق المحلية.
المصدر:
العمق