آخر الأخبار

لقاء تشاوري لمهنيي المقاهي يدعو إلى عدم استغلال “الكان” لرفع الأسعار

شارك

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر متطابقة أن الفاعلين في قطاع المقاهي والمطاعم عقدوا لقاء تشاوريا عن بعد، صباح الأحد، لأجل “إطلاق نداء وطني موجه إلى الفاعلين في المجال قصد الحفاظ على أسعار المشروبات والمأكولات خلال فترة كأس إفريقيا، وعدم إقرار زيادات قد تؤدي إلى تذمر المواطنين”، مسجلة أن “الأمر قد حسم وسيهمّ المعنيين”.

ونبهت بعض فعاليات حماية المستهلك بالمغرب أرباب المقاهي إلى “ضرورة تفادي استغلال هذه الظرفية بشكل غير أخلاقي لفرض زيادات أحيانا كبيرة”، موردة أن “قوانين حرية الأسعار والمنافسة تسمح للفاعلين بتحديد الأسعار التي يرونها مناسبة، ولكن احترام القدرة الشرائية للمواطنين والتحلي بروح المسؤولية ضرورة محورية، خاصة في مناسبة رياضية يفترض أن تعزز أجواء الفرجة والتضامن”.

وبسبب إغلاق بعض مناطق المشجعين (FAN zone) نتيجة التقلبات المناخية، من المتوقع أن يرتفع الضغط على المقاهي خلال مباراة المنتخب هذا المساء، ما قد يجعل هذه الفضاءات تستقبل أعدادا أكبر من المعتاد من الزبائن الراغبين في متابعة اللقاء، في سياق استثنائي يستدعي، وفق مهنيين، “التحلي بروح المسؤولية واحترام شروط الاستقبال والأسعار المعمول بها، تفاديا لأي توتر أو ممارسات من شأنها الإساءة إلى المستهلك المغربي أو أي مستهلك من البلدان الإفريقية المشاركة وغيرها”.

“مسؤوليتنا أيضا”

نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أكد لهسبريس أنه تم عقد اجتماع هذا الصباح من طرف المكتب الوطني عن بعد بالنظر للتقلبات المناخية، موردا أن “اللقاء أقر ضرورة عدم استغلال منافسات المنتخب بوصفها رأسمالا رمزيا مشتركا على نحو ظرفي لتحقيق مكاسب آنية”، موضحا أنه “سيتم توجيه هذا المستجد في صيغة بلاغ ليصل إلى كافة المقاهي في المغرب”.

وقال الحراق، في تصريحه لهسبريس، إن بعض المقاهي أقدمت على الزيادة في الأسعار خلال المباريات التي خاضها المنتخب الوطني قد أضرت بسمعة القطاع أكثر مما حققته من مكاسب مادية، مسجلا أن “المداخيل التي قد تتم مراكمتها في هذه الفترة لا يمكن أن تشكل خلاصا لهذا القطاع من المشاكل البنيوية التي يعاني منها”.

ولدى سؤاله عن “إمكانية عدم امتثال بعض أرباب المقاهي بدعوى أن هذا النداء يشكل توجيها للأسعار، وبالتالي تحديدا مسبقا يضر بالمنافسة؟”، رد المتحدث بأن “حرية الأسعار مضمونة ولكننا أهبنا بأرباب المقاهي عدم إرساء أي ارتفاعات أخرى قد تؤدي إلى تشنج مع المواطنين”، منبها إلى أن “للفاعلين مسؤولية أخلاقية أيضا، ويجب أن نصطفّ إلى جانب بلدنا وعدم خلق أي إنهاك قد يشوش على تنظيم تظاهرات من هذا المستوى”.

“مسؤولية أخلاقية”

من جانبه، أفاد عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك بالمغرب، بأن “القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يضمن للفاعلين اختيار الأثمان وترك المساحة للمستهلك للتوجه إلى المكان الذي يناسبه، غير أنه في الوقت نفسه ينبه إلى الزيادات الفاحشة في الأسعار التي تنتج في ظرفية معينة”، مبرزا أن “مجلس المنافسة يسهر على احترام القانون”.

ووضح الشافعي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “المسؤولية التي تلقى على عاتق أرباب المقاهي ليست قانونية فحسب، أو الاحتماء بحرية الأسعار، ولكنها مسؤولية مواطناتية وأخلاقية أيضا بالنظر إلى الأجواء الاحتفالية التي يعيشها وطننا من خلال احتضان منافسات كأس أمم إفريقيا 2026″، مضيفا أن “احترام القدرة الشرائية للمواطنين والضيوف تُعد عاملا أساسيا في إنجاح أي تظاهرة قارية أو عالمية”.

ودعا المتحدث أرباب المقاهي والمطاعم إلى “اعتماد تسعيرة معقولة وواضحة، وتفادي أي ممارسات قد تُصنَّف في خانة الجشع أو الاستغلال”، موردا أن “الجامعة المغربية لحماية المستهلك تتابع عن كثب ما يُثار حول ارتفاع الأسعار في بعض المدن، وقد نبهت إلى ذلك في مناسبات مختلفة عبر القنوات المتاحة”، مشيرا إلى أن “تضافر جهود السلطات والمهنيين والمجتمع المدني كفيل بضمان توازن عادل بين حرية الأسعار وحماية المستهلك، بما يكرس صورة المغرب كبلد منظم، مضياف وقادر على إنجاح التظاهرات الدولية الكبرى”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا