آخر الأخبار

"أنفاس الصعداء" في البادية.. الأمطار تعيد الروح للمراعي وتُنهي "كابوس" الجفاف (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة الأمل إلى نفوس الفلاحين ومربي الماشية بعد سنوات متتالية من الجفاف وغلاء الأعلاف، حيث ساهمت الأمطار التي شهدتها مختلف المناطق في إنعاش الغطاء النباتي وتحسين وضعية الكلأ الطبيعي، ما خفف الضغط على الفلاحين الذين كانوا يعتمدون بشكل شبه كلي على السوق لتوفير العلف.

وأكد عدد من الفلاحين أن هذه التساقطات جاءت في وقت حاسم، بعدما عانت البهائم لسنوات من ندرة المراعي وارتفاع أسعار التبن والشعير، وهو ما أثقل كاهل الأسر القروية، خاصة في ظل التزامات أخرى مرتبطة بمصاريف المعيشة. وأوضحوا في تصريحات متطابقة لجريدة “العمق المغربي” أن ظهور “الربيعة”في الحقول سمح للماشية بالرعي الطبيعي، وهو ما انعكس إيجابا على صحتها وخفف من تكاليف التغذية.

مصدر الصورة

وأضاف المتحدثون أن المواسم الفلاحية السابقة، وعلى مدى ما يقارب سبع إلى ثماني سنوات، اتسمت بالجفاف وغياب الحرث وضعف الإنتاج، ما جعل الفلاحين يشترون كل حاجياتهم من السوق بأسعار مرتفعة، في وقت لم تعد فيه الزراعة توفر الحد الأدنى من الاكتفاء. وأشاروا إلى أن هذه الوضعية دفعت بعدد منهم إلى تقليص أنشطتهم الفلاحية أو التخلي عن تربية الماشية مؤقتا

وفي المقابل، يرى الفلاحون أن الموسم الحالي يبشر بتحسن ملحوظ، خاصة مع استمرار التساقطات ليلا ونهارا، مؤكدين أن الأمطار الحالية تشبه تلك التي كانت تعرفها البلاد في سنوات سابقة، مثل موسمي 2010 و2012، حيث كانت الأمطار منتظمة وتمتد على مدى أشهر، ما ينعكس إيجابا على الزراعات والحصاد.

وأوضحوا أن استمرار الأمطار خلال الشهرين المقبلين سيعزز فرص نجاح الموسم الفلاحي، سواء على مستوى الزراعات العلفية أو الحبوب، ما قد يساهم في خفض أسعار العلف والتبن خلال فترة الحصاد المقبلة. كما أكدوا أن النشاط الفلاحي عاد تدريجيا إلى الحقول، مع تحسن واضح في حالة الأراضي والمراعي.

وعبر الفلاحون عن تفاؤلهم بالموسم الحالي، معتبرين أن هذه التساقطات تمثل “خيرا كثيرا”. بعد سنوات من المعاناة، ومتمنين أن يستمر هذا التحسن بما يضمن موسما فلاحيا ناجحا ويخفف من تداعيات الجفاف التي أثرت طويلاً على العالم القروي.

وعرفت عدد من أقاليم المملكة المغربية خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية متفاوتة ساهمت في تعزيز المخزون المائي وإنعاش المراعي بعد سنوات من الجفاف. ويأتي هذا المناخ الرطب في وقت يحتاج فيه المغرب إلى استعادة معدلات مطرية تساهم في تقليص عجز المياه السطحية والجوفية بعد موسم جفاف. وأكدت مراكز رسمية أن المعدل التراكمي للتساقطات منذ بداية الموسم الفلاحي يفوق بشكل ملحوظ الموسم الماضي، رغم أنه لا يزال دون المعدل السنوي، وهو ما أعطى زخماً لحقينة السدود الوطنية التي سجلت ارتفاعا في مستويات ملئها إثر الأمطار الأخيرة.
إقرأ أيضا: الأمطار تنعش سدود المغرب .. استقبال 6.3 مليار متر مكعب ونسبة الملء تقفز إلى 38%

وتعكس هذه التساقطات أثر المنظومات الجوية والأحوال المناخية الأخيرة التي حملت رطوبة من الأطلسي نحو الشمال والوسط، ما أسفر عن أمطار خفيفة ومتوسطة في العديد من الجهات. وتشير التوقعات إلى استمرار حالات عدم الاستقرار الجوي في الأيام المقبلة، مع فرصة لهطول أمطار إضافية في شمال البلاد والوسط، وهو ما ينعش آمال الفلاحين في موسم فلاحي أفضل.

مصدر الصورة

من جانبها، أشارت تقارير حكومية إلى أن هذه الأمطار ساهمت في زيادة حقينة السدود الوطنية بصورة ملموسة، وهو أمر حيوي لدعم الزراعة وتلبية حاجيات الساكنة في فصول الجفاف المقبلة.

في المقابل، يبقى توزيع هذه التساقطات متفاوتا بين الجهات، وهو ما يستدعي متابعة مستمرة من قبل مصالح الأرصاد والمياه والغابات لتقييم آثارها على الموارد المائية والزراعية كما على الحياة اليومية في المناطق المتضررة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا