آخر الأخبار

سوق الهواتف الذكية بالمغرب يترقب تأثيرات خفض رسوم الاستيراد في 2026

شارك

يعيش سوق الهواتف الذكية بالمغرب حاليا على وقع نقاشات مهنية واسعة حول التدابير التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026، والمتعلقة باستيراد هذه الأجهزة من الخارج، إذ يترقّب الفاعلون في هذا المجال “تخفيضات في أثمان البيع للمستهلك النهائي”.

ويأتي ذلك بعدما قبلت الحكومة المغربية تعديلا يقضي بخفض رسم الاستيراد المطبّق على الهواتف الذكية وغيرها من أجهزة الهواتف لشبكة المحمول أو للشبكات اللاسلكية من 17,5 إلى 2,5 في المائة، وصوّتت عليه لجنة المالية والتنمية الاقتصادية مجلس النواب، بالأغلبية، مطلع دجنبر الماضي.

وفور دخول السنة الجديدة سارع بعض المهنيين عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الإشارة إلى “تخفيضات مهمة” ستعرفها أثمان عدد من الهواتف الذكية، في حين نبّه آخرون إلى أن “لمس تخفيضات بعينها لن يتم خلال الأسابيع الأولى من هذه السنة، وإنما سيتم بشكل تدريجي، لارتباطات متعلقة بطبيعة السوق والرواج أيضا”.

وتحدث يوسف، متخصص في بيع الهواتف بمدينة الرباط، للجريدة حول هذا الموضوع، حيث أوضح أن “القرار المتخذ بشأن تخفيض رسوم استيراد الهواتف الذكية لن تكون له نتائج على أرض الواقع خلال الأسابيع الأولى من السنة الجارية، بدليل أن السلع المستوردة السنة الماضية مازالت رائجةً”.

وأكد يوسف أن “هذا الإجراء من شأنه أن يخفض أثمان الهواتف المسوقة وطنيا بنسب مهمة، باختلاف ثمن وجودة كل هاتف على حدة؛ وهي الإيجابيات التي ستظهر فعليا خلال الأشهر المقبلة”، لافتا إلى أن “تحدياتٍ تجارية وأمنية كانت وراء اتخاذ هذا القرار”.

وقال المتحدث ذاته إن “الإجراء المذكور يأتي في سياق رواج هواتف غير مصرح بها لدى السلطات المعنية، وإقبال المغاربة على اقتنائها، مقارنة بنظيرتها المروّجة من قبل الشركات النشطة في المجال”، وزاد موضحا: “يرجع ذلك أيضا إلى الإقبال المتواصل للمغاربة على اقتناء الهواتف المستعملة، إلى جانب مساعي المغرب إلى رفع عدد المتصلين بشبكة الإنترنت، في سياق رقمنة الإدارة العمومية مختلف الخدمات”.
واستدرك المصرح نفسه بالقول إن “أثمان الهواتف خلال السنوات الأخيرة بالمملكة لم تعد كما كان عليه الحال سابقا، إذ دخلت عدد من الشركات الأجنبية إلى المغرب، ما خلق تنافسية مشهودة في ما بينها، وجعل أثمان بعض الهواتف في حدود 700 درهم”.

وبعدما أكد أن خفض رسوم الاستيراد على الهواتف لن يُلمس خلال الأسابيع الأولى من السنة الجديدة لفت المهني ذاته إلى أنه “من المنتظر أن تعرف الأثمان خلال الأشهر المقبلة انخفاضات مقبولة، يمكن أن تبدأ من 200 درهم فما فوق، بعد تصفية المقتنيات التي تعود إلى السنة الماضية”.

من جهته قال مهني ثانٍ بمدينة الدار البيضاء، في تصريح لهسبريس، إن “سوق الهواتف بالمغرب يعيش حاليا على وقع ترقب ما ستفضي إليه التدابير المقررة ضمن قانون المالية لهذه السنة الجديدة”.

وأوضح المهني ذاته أن “ما هو مؤكد هو أن التطبيق السليم لهذه التدابير سيمكن المغاربة من لمس تخفيضاتٍ خلال اقتنائهم الهواتف خلال الفترات المقبلة”، كاشفا أن “نسبة التخفيضات ستختلف من هاتف إلى آخر، باختلاف المواصفات التقنية”.

وذكر المتحدث نفسه أن “هذا الموضوع يثير حاليا النقاش بين الفاعلين في المجال، سواء المختصين في البيع بالجملة أو بالتقسيط، ما دامت هناك كميات مهمة من الهواتف الذكية والأجهزة المشابهة التي جرى استيرادها في ما سبق ولم يتم بيعها بعد”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا